تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

( المطلب الثاني ) في دوران حكم الفعل بين الوجوب وغير الحرمة من الاحكام

وفيه أيضا مسائل

( المسألة الأولى )

فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلى من جهة عدم النص المعتبر كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل كالدعاء عند رؤية الهلال وكالاستهلال في رمضان وغير ذلك والمعروف من الأخباريين هنا موافقة المجتهدين في العمل باصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط قال المحدث الحر العاملي في باب القضاء من الوسائل انه لا خلاف في نفى الوجوب عند الشك في الوجوب إلّا إذا علمنا اشتغال الذمة بعبادة معينة وحصل الشك بين الفردين كالقصر والاتمام والظهر والجمعة وجزاء واحد للصيد أو اثنين ونحو ذلك فإنه يجب الجمع بين العبادتين لتحريم تركهما معا للنص وتحريم الجزم بوجوب أحدهما لا بعينه عملا بأحاديث الاحتياط انتهى موضع الحاجة وقال المحدث البحراني في مقدمات كتابه بعد تقسيم أصل البراءة إلى قسمين أحدهما انها عبارة عن نفى وجوب فعل وجودي بمعنى ان الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليل على الوجوب وهذا القسم لا خلاف في صحة الاستدلال به إذ لم يقل أحد ان الأصل الوجوب وقال في محكى كتابه المسمى بالدرر النجفية ان كان الحكم المشكوك دليله هو الوجوب فلا خلاف ولا اشكال في انتفائه حتى يظهر دليله لاستلزام التكليف به بدون الدليل الحرج والتكليف بما لا يطاق انتهى
شرح
( أقول ) المطلب الثاني فيما لو دار حكم الفعل بين الوجوب وغير الحرمة من الاحكام كالدعاء عند روية الهلال المردد حكمه بين الوجوب والاستحباب وفيه أيضا المسائل الأربع المتقدمة على حذو الشبهة التحريمية . ( والتحقيق ) فيها أيضا هو البراءة من غير فرق بين ان يكون منشأ الشك هو فقدان النص أو اجماله أو تعارض النصين أو الأمور الخارجية للأدلة المتقدمة من مثل حديث الرفع ودليل الحجب وحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان وعدم الفصل بين المقامين لان كل من قال بالبراءة وعدم وجوب الاحتياط في المسائل الأربع المذكورة في المطلب الأول قال بها في هذه المسألة وان لم يكن الامر بالعكس