ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها ألك زوج فتقول لا فأتزوجها قال نعم هي المصدقة على نفسها .
( ومنها ) رواية سماعة قال سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال ان هذه امرأتي وليست لي بينة فقال ان كان ثقة فلا يقربها وان كان غير ثقة فلا يقبل منه .
( ومنها ) رواية يونس قال سألته عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها لك زوج فقالت لا فتزوجها ثم إن رجلا اتاه فقال هي امرأتي فأنكرت المرأة ذلك ما يلزم الزوج فقال هي امرأته إلّا ان يقيم البينة إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على عدم وجوب التفتيش .
( وقد أجاب الشيخ قدس سره ) عن التعارض المذكور بان الروايات الدالة على عدم وجوب السؤال والتوبيخ عليه لجهة تسهيل الامر على المكلفين وعدم وجوب الاحتياط فحينئذ لا منافاة بينها وبين استحباب الاحتياط فإنه راجح في كل موضع لا يلزم منه الحرام وقد أشار إلى ذلك بقوله ان العقل مستقل بحسن الاحتياط مطلقا فالأولى الحكم برجحان الاحتياط في كل موضع لا يلزم منه الحرج يعنى البالغ اختلال النظام .
( ويحتمل التبعيض ) يعنى في كل مورد توجد فيه الامارة على حلية شئ من يد أو غيرها لم تبق فيه الشبهة حتى توجب الاحتياط بخلاف الموارد التي لا يوجد فيها إلّا اصالة الإباحة فيحمل ما ورد من استحباب الاجتناب عن الشبهات الموضوعية والوقوف عند الشبهات على الثاني دون الأول لعدم صدق الشبهة بعد الامارة الشرعية على الإباحة فان الامارات في الموضوعات بمنزلة الأدلة في الاحكام مزيلة للشبهة خصوصا إذا كان المراد من الشبهة ما يتحير في حكمه ولا بيان من الشارع لا عموما ولا خصوصا بالنسبة اليه دون مطلق ما فيه الاحتمال وهذا اى وجود امارة الإباحة بخلاف اصالة الإباحة فإنها حكم ظاهري في مورد الشبهة لا مزيلة لها هذا .
( قوله ولكن أدلة الاحتياط لا تنحصر الخ ) إشارة إلى ضعف التبعيض المذكور
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 290
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٩٠