تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
( ويدل على هذا ) جميع ما ورد من التأكيد في امر النكاح وانه شديد وأنه يكون منه الولد منها ما تقدم من قوله عليه السّلام لا تجامعوا على النكاح بالشبهة قال عليه السّلام فإذا بلغك ان امرأة أرضعتك إلى أن قال إن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وقد تعارض هذه بما دل على عدم وجوب السؤال والتوبيخ عليه وعدم قبول قول من يدعى حرمة المعقودة مطلقا أو بشرط عدم كونه ثقة وغير ذلك وفيه ان مساقها التسهيل وعدم وجوب الاحتياط فلا ينافي الاستحباب ويحتمل التبعيض بين موارد الامارة على الإباحة وموارد لا يوجد إلّا اصالة الإباحة فيحمل ما ورد من الاجتناب عن الشبهات والوقوف عند الشبهات على الثاني دون الأول لعدم صدق الشبهة بعد الامارة الشرعية على الإباحة فان الامارات في الموضوعات بمنزلة الأدلة في الاحكام مزيلة للشبهة خصوصا إذا كان المراد من الشبهة ما يتخير في حكمه ولا بيان من الشارع لا عموما ولا خصوصا بالنسبة اليه دون مطلق ما فيه الاحتمال وهذا بخلاف اصالة الإباحة فإنها حكم في مورد الشبهة لا مزيلة لها هذا ولكن أدلة الاحتياط لا ينحصر فيما ذكر فيه لفظ الشبهة بل العقل مستقل بحسن الاحتياط مطلقا فالأولى الحكم برجحان الاحتياط في كل موضع لا يلزم منه الحرام وما ذكر من أن تحديد الاستحباب بصورة لزوم الاختلال عسر فهو انما يقدح في وجوب الاحتياط لا في حسنه .
شرح
( أقول ) يدل على التفصيل المذكور في الاحتياط من التبعيض الأخبار الدالة على التأكيد في امر النكاح وانه شديد وأنه يكون منه الولد منها ما تقدم من قوله عليه السّلام لا تجامعوا على النكاح بالشبهة قال عليه السّلام فإذا بلغك ان امرأة أرضعتك إلى أن قال إن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة . ( ولكن ) قد تعارض الأخبار المذكورة عدة من الروايات الدالة على عدم وجوب السؤال والتوبيخ عليه ( منها ) رواية عمر بن حنظلة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام انى تزوجت امرأة فسألت عنها فقيل فيها فقال عليه السّلام وأنت لم سألت أيضا ليس عليكم التفتيش ( ومنها ) ما في الوسائل عن محمد بن يعقوب باسناده قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام