تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ان جعله عدم الدليل على الحكم دليلا على عدم الحكم من جهة لزوم التكليف بما لا يطاق على تقدير ثبوته مع عدم الدليل لا تعلق له بالتفصيل المذكور في عدم الدليل دليل العدم أيضا ( ثم ) ان كان مراده جعل ذلك دليلا على نفى الحكم في مرحلة الواقع كما هو الظاهر من كلامه فلا تعلق له بباب البراءة أصلا وان كان ما افاده محل مناقشة من حيث إن عدم الدليل على حكم الفعل لا يجعله غير مقدور وان كان مراده جعل ذلك دليلا على نفى التكليف في مرحلة الظاهر اى التكليف الفعلي كما استظهره شيخنا الأنصاري قدس سره منه أمكن الاستدلال به في باب البراءة وان لم يكن تاما فان الدليل العقلي على نفى التكليف الفعلي انما هو حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان لا قبح التكليف بما لا يطاق على ما عرفته في محله انتهى . ( قوله ومنه ان يختلف العلماء في حكم الدية الخ ) أقول اختلف الأصحاب في حكم دية عين الدابة قال بعضهم انها ربع ثمنها استنادا إلى بعض الروايات ونظرا إلى البراءة الأصلية وقد أفتى بمضمونها الشيخ ره وجماعة في عين الدابة وعن الشيخ في المبسوط والخلاف الافتاء بوجوب دفع نصف القيمة ولم يعرف لذلك مستند سوى القياس على عين الانسان بل ولم يعمل أحد من المتأخرين بالروايات الدالة على الربع أيضا عدا المحقق ره في النافع على ما حكى عنه ولكن المشهور بين الفقهاء رضوان اللّه عليهم في قطع أعضاء الدوّاب الحكم بوجوب الأرش ويحمل الروايات الدالة على الربع على صورة مساواة الأرش للربع . ( قال المحدث الاسترآبادي ) في الفوائد المدنية قد رجع المحقق عن جواز التمسك بالبراءة الأصلية في غير ما يعم به البلوى في أوائل كتاب المعتبر ثم قال المحدث وانا أقول التمسك بالبراءة الأصلية من حيث هي هي انما يجوز قبل اكمال الدين واما بعد ان كمل الدين وتواترت الاخبار عن الأئمة الأطهار عليهم السّلام بان كل واقعة تحتاج إليها الأمة إلى يوم القيامة وكل واقعة تقع فيها الخصمة بين اثنين ورد فيها خطاب قطعي من قبل اللّه تعالى حتى أرش الكف فلا يجوز قطعا وكيف يجوز فقد تواترت الاخبار عنهم عليهم السّلام بوجوب التوقف في كل واقعة لم نعلم حكمها معللين