على العدم لا في أصل البراءة ويمكن ان يدعى التفصيل من عبارته في المعتبر فيه لا فيها بناء على أنهما أصلان متغايران ولكن قد سمّى بعض المحققين عدم الدليل أيضا بأصل البراءة فتأمل .
( ولذلك ) أحال الشيخ قدس سره بقوله ولا بد من حكاية كلامه الخ إلى فهم الناظر في العبارتين من الكتابين وأشار إلى كذب الحكاية في آخر التنبيه بقوله والحاصل انه لا ينبغي الشك في ان بناء المحقق قدس سره على التمسك بالبراءة الأصلية مع الشك في الحرمة كما يظهر من تتبع فتاويه في المعتبر .
( قوله ره ومنه القول بالإباحة لعدم دليل الوجوب والحظر ) حيث يتخيل من العبارة المذكورة ان المحقق قد جعل القول بالإباحة بالمعنى الذي هو محل الكلام من قسام ما لا يصح إلّا فيما علم أنه لو كان هناك دليل لظفرنا به ومن المعلوم انه لا يكون كذلك الا ما يعم به البلوى وكذا يتخيل من قوله في المعارج انه لو كان هذا الحكم ثابتا لدلّ عليه احدى تلك الدلائل انه لا يتم إلّا فيما يعم به البلوى .
( ولكن صرح بعض المحققين ) بعدم صلاحية واحدة منهما لذلك حيث قال ( اما الأول ) فلان الإباحة في قوله رحمه اللّه ومنه القول بالإباحة ليس بالمعنى الذي هو محل الكلام بل هو الإباحة الشرعية الواقعية التي هو أحد الاحكام ( واما الثانية ) فلان تعليله ره ذلك لقوله ره لأنه لو لم يكن عليه دلالة لزم التكليف بما لا طريق للمكلف إلى العلم به الخ يشهد بصراحته ان مراده من الحكم المنفى بذلك هو الحكم الفعلي المنجز ضرورة انه لا تكليف بنفس الواقع من حيث هو ليلزم من عدم الدلالة عليه التكليف بما لا يطاق ومن المعلوم انه لا يتفاوت الحال في الحكم الفعلي بحسب الدليل بين ما يعم به البلوى وغيره .
( وقد أفاد بعض المحققين ) من المحشين ان التأمل في أطراف كلمات المحقق قدس سره سيما قوله في آخر كلامه في المعارج المحكى في الكتاب يقتضى القطع بعدم تعرضه لأصل البراءة وان محله في الكتابين عدم الدليل دليل العدم مع
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 205
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٠٥