وصدقه في الموارد التي احتمل فيها الضرر مشكوك كصدق المسكر المعلوم التحريم على هذا المائع الخاص والشبهة الموضوعية لا يجب الاجتناب عنها باتفاق الأخباريين أيضا وسيجئ تتمة الكلام في الشبهة الموضوعية إن شاء اللّه تعالى .
( التحقيق ) في الجواب عن الوجه الثاني من تقريب حكم العقل أولا انه لا وجه للاستدلال بما هو محل الخلاف والاشكال بل كاد ان يكون الاجماع على خلافه لما تقدم من أن الأصل في الأشياء هو الإباحة لعموم قوله تعالى
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
وثانيا انه لو سلم ان الأصل في الافعال الغير الضرورية الحظر أو الوقف حتى يثبت من الشرع الإباحة فقد ثبت من الشرع الإباحة للأدلة المتقدمة الدالة على البراءة الشرعية كحديث الرفع والسعة والحجب بل وبعض الآيات أيضا واما الاخبار التي دلت على الاحتياط أو الوقف فقد عرفت الجواب عنه وانه مما لا يصلح للمعارضة مع ما دل على الإباحة أصلا فالأقوى جواز الاقتحام في الشبهات الحكمية التحريمية التي هي مورد البحث والنزاع بين الأخباريين والأصوليين .