بأنه بعد ان كمل الدين لا تخلو واقعة عن حكم قطعي وارد من اللّه تعالى وبان من حكم بغير ما انزل اللّه تعالى
فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ .
( وفي موضع آخر ) في الفوائد المدنية قال أيضا واما الاستصحاب فاقسامه ثلاثة استصحاب حال العقل وهو التمسك بالبراءة الأصلية كما تقول ليس الوتر واجبا لان الأصل براءة العهدة ومنه ان يختلف الفقهاء في الحكم بالأقل والأكثر فيقتصر على الأقل كما يقول بعض الأصحاب في عين الدابة نصف قيمتها ويقول الآخر ربع قيمتها فيقول المستدل يثبت الربع اجماعا فينتفى الزائد نظرا إلى البراءة الأصلية .
( الثاني ) ان يقال عدم الدليل على كذا فيجب انتفائه وهذا يصح فيما يعلم أنه لو كان هناك دليلا لظفر به اما لامع ذلك فإنه يجب التوقف ولا يكون ذلك الاستدلال حجة ومنه القول بالإباحة لعدم دليل الوجوب والحظر .
( الثالث ) استصحاب حال الشرع كالمتيمّم يجد الماء في أثناء الصلاة فيقول المستدل على الاستمرار صلاة مشروعة قبل وجود الماء فتكون كذلك بعده وليس هذا حجة لان شرعيتها بشرط عدم الماء لا يستلزم الشرعية معه ثم هذا لا يسلم عن المعارضة بمثله لأنك تقول الذمة مشغولة قبل الاتمام فتكون مشغولة بعده انتهى .