تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( وما نحن فيه ) وهي الشبهة الحكمية التحريمية من هذا القبيل لان الهلكة المحتملة فيها لا تكون هي المؤاخذة الأخروية باتفاق الأخباريين لاعترافهم بقبح المؤاخذة على مجرد مخالفة الحرمة الواقعية المجهولة وان زعموا ثبوت العقاب من جهة بيان التكليف في الشبهة بأوامر التوقف والاحتياط فإذا لم يكن المحتمل فيها هو العقاب الأخروي كان حالها حال الشبهة الموضوعية كأموال الظلمة والشبهة الوجوبية في انه لا يحتمل فيها الا غير العقاب من المضار والمفروض كون الامر بالتوقف فيها للارشاد والتخويف عن ذلك المضرة المحتملة وبالجملة فمفاد هذه الأخبار بأسرها التحذير عن التهلكة المحتملة فلا بد من احراز احتمال التهلكة عقابا كانت أو غيره وعلى تقدير احراز هذا الاحتمال فلا اشكال ولا خلاف في وجوب التحرز عنه إذا كان المحتمل عقابا واستحبابه إذا كان غيره فهذه الأخبار لا تنفع في احداث هذا الاحتمال ولا في حكمه فان قلت إن المستفاد منها احتمال التهلكة في كل محتمل التكليف والمتبادر من التهلكة في الأحكام الشرعية الدينية هي الأخروية فيكشف هذه الأخبار عن عدم سقوط عقاب التكاليف المجهولة لأجل الجهل ولازم ذلك ايجاب الشارع الاحتياط إذ الاقتصار في العقاب على نفس التكاليف المختفية من دون تكليف ظاهري بالاحتياط قبيح .
شرح
( الحاصل ) ان الشبهة الحكمية التحريمية كان حالها حال الشبهة الموضوعية كأموال الظلمة والشبهة الوجوبية في انه لا يحتمل فيها الا غير العقاب من المضار لان الهلكة المحتملة فيها لا تكون هي المؤاخذة الأخروية بمجرد احتمال الحرمة الواقعية المجهولة باتفاق الأخباريين لاعترافهم بقبح المؤاخذة على مجرد احتمال الحرمة وان زعموا ثبوت العقاب من جهة بيان التكليف في الشبهة بأوامر الاحتياط ( وبالجملة ) فمفاد هذه الأخبار بجميعها التحذير عن التهلكة المحتملة فلا بد من احراز احتمال التهلكة عقابا كانت أو غيره وعلى تقدير احراز هذا الاحتمال من الخارج فلا اشكال ولا خلاف في لزوم التحرز عنه إذا احرز كون الهلكة