( ومنها ) موثقة حمزة بن الطيار انه عرض على أبى عبد اللّه عليه السّلام بعض خطب أبيه عليه السّلام حتى إذا بلغ موضعا منها قال له كف واسكت ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام انه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه والتثبت والرد إلى الأئمة الهدى حتى يحملوكم فيه إلى القصد ويجلو عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق قال اللّه تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
ومنها رواية جميل عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام أنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأمور ثلاثة امر بيّن لك رشده فاتبعه وامر بيّن لك غيه فاجتنبه وامر اختلف فيه فرده إلى اللّه عزّ وجل ومنها رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في وصيته لأصحابه إذا اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده وردّوه الينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح اللّه لنا ومنها رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ما حقّ اللّه على العباد قال إن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون وقوله عليه السّلام في رواية المسمعي الواردة في اختلاف الحديثين وما لم تجدوا في شئ من هذه الوجوه فردّوا الينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم الكفّ والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا إلى غير ذلك مما ظاهره وجوب التوقف .
شرح
( أقول ) من الروايات التي استدل الأخباريون على الاحتياط في الشبهة التحريمية موثقة حمزة بن الطيار انه عرض على أبى عبد اللّه عليه السّلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها .
كلمة إذا اسم يدل على زمان ولا تستعمل الّا مضافة إلى جملة وكثيرا ما تستعمل في زمان ماض مثل قوله تعالى( حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ )حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِحَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراًوهاهنا من هذا القبيل .
( قوله عليه السلام له كف واسكت ) الامر بالكف والسكوت اما لان من عرض الخطبة فسر هذا الموضع وبيّنه برأيه وأخطأ فامره عليه السّلام بالكف عن تفسيره برأيه وبيانه بفهمه وأفاد ان مثل هذا يجب طلب تفسيره من الأئمة عليهم السّلام أو لأنه كان