تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

( وقد يحتج ) بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج

فيمن تزوج امرأة في عدتها أهي لا تحل له ابدا قال اما إذا كان بجهالة فليزوجها بعد ما ينقضى عدتها فقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك قلت باىّ الجهالتين اعذر بجهالته ان ذلك محرم عليه أم بجهالته انها في العدة قال احدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بان اللّه حرم عليه ذلك وذلك لأنه لا يقدر معها على الاحتياط قلت فهو في الأخرى معذور قال نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور فله ان يزوجها .
شرح
( أقول ) تقريب الاستدلال بها لأصل البراءة في الشبهة التحريمية الحكمية فقرتان يدل كل منهما على معذورية الجاهل . ( إحداهما ) قوله عليه السّلام فقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فإنه ظاهر في ان وجه المعذورية التي ظاهرة في المعذورية بحسب التكليف هو جهالته بالحرمة سواء كان من جهة جهله بكونها في العدة أو بحرمة التزويج فيها . ( وثانيهما ) قوله باي الجهالتين أعذر بجهالته ان النكاح في العدة محرم عليه أم بجهالته انها في العدة قال عليه السّلام احدى الجهالتين أهون من الأخرى يعنى في كلتيهما معذور لأنه لا يقدر مع الجهالة على الاحتياط قال السائل قلت فهو في الأخرى معذور يعنى في الجهل بالعدة أيضا معذور قال عليه السّلام نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في ان يزوجها هذا محصل الاستدلال بها على ما نحن فيه فافهم . ( وعلى كل حال ) غاية ما قيل أو يمكن ان يقال في تقريب الاستدلال بها للبراءة ان الصحيحة قد دلت على معذورية كل من الجاهل بالحكم والجاهل بالموضوع جميعا اى الجاهل بان ذلك محرم عليه والجاهل بأنها في العدة فيتم المطلوب ولو في خصوص الشبهات التحريمية دون الوجوبية .