( ومنها ) قوله في مرسلة الفقيه كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى استدل به الصدوق قدس سره على جواز القنوت بالفارسية واستند اليه في أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتى يثبت الحظر من دين الإمامية ودلالتها على المطلب أوضح من الكل وظاهره عدم وجوب الاحتياط لأن الظاهر إرادة ورود النهى في الشيء من حيث هو لا من حيث كونه مجهول الحكم فان تم ما سيأتي من أدلة الاحتياط دلالة وسندا وجب ملاحظة التعارض بينها وبين هذه الرواية وأمثالها مما يدل على عدم وجوب الاحتياط ثم الرجوع إلى ما يقتضيه قاعدة التعارض .
شرح
( أقول ان الرواية ) مختلف العبارة قد ورد في بعض الروايات مباح اى كل شيء مباح حتى يرد فيه نهى وفي بعضها حتى يرد فيه نص وفي آخر حتى يرد فيه امر أو نهى وكيف كان .
( دلالة الرواية على المطلب أوضح من الكل ) لأنها تدل على أن كل شيء مطلق العنان غير مقيد بزجر الشارع فلا يجب الاحتياط بترك ما يحتمل الحرمة لأن الظاهر منها ورد النهى في الشيء من حيث هو بخصوصه لا من حيث كونه مجهول الحكم ليصير من جهة أدلة الاحتياط معلوم الحكم .
( فلو تمت ) أدلة الاحتياط دلالة وسندا فيقع التعارض بينها وبين هذه الرواية لا واردة عليها فحينئذ يلزم الرجوع إلى ما يقتضيه قاعدة التعارض من الترجيح عند وجود المرجح أو التخيير عند عدمه ( نعم ) لو كان مفاد الرواية بيان حكم الشيء من حيث هو مجعول الحكم لكان الأدلة التي ذكروها للاحتياط واردة على هذه الرواية لا انها معارضة لها فافهم .
( والظاهر ) من عبارة الشيخ قدس سره ان دلالة الخبر على ما نحن فيه لا غائلة فيها ولكن يمكن الخدشة في دلالتها على ما نحن فيه وقد تعرض لها ودفعها بعض بما هذا لفظه انه يمكن الخدشة في دلالته بان مفاده ليس إلّا ان الأصل في الأشياء قبل ان يرد فيها النهى الإباحة لا الحظر وهذه مسئلة أخرى أجنبية عما نحن فيه إذ المقصود في