تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وقد جعل هذا الوجه من أقوى الوجوه الثمانية التي أقامها على اعتبار الظن بالطريق ( وملخص ما افاده ) هو ان وجوب العمل بالكتاب والسنة ثابت بالاجماع والضرورة والأخبار المتواترة كحديث الثقلين الثابت تواتره عند الفريقين ونحوه مما يدل على الرجوع بهما وبقاء هذا التكليف أيضا ثابت بالنسبة الينا بالأدلة المذكورة وحينئذ ان أمكن الرجوع اليهما على وجه يحصل العلم بالحكم أو الظن الخاص به فهو وإلّا فالمتبع هو الرجوع اليهما على وجه يحصل الظن منهما بالحكم هذا ملخّص كلامه ومحصل مرامه على ما افاده شيخنا الأعظم قدس سره .

[ في الاشكال الوارد على الوجه الثالث من الوجوه العقلية ]

( قوله ويرد عليه ان هذا الدليل الخ ) أقول ان كان المقصود هو ثبوت التكليف بالواقع وبقائه فعلا من جهة العلم الاجمالي بوجود تكاليف كثيرة في الواقع كما يقتضيه ظهور السنة في كلامه في السنة الواقعية فهو مع رجوعه إلى الدليل الآتي المعروف بدليل الانسداد لا يقتضى التخصيص بخصوص الاخبار بل يعم كل ما يظن بان مدلوله مضمون للكتاب أو السنة التي هي قول المعصوم وفعله وتقريره كما هو المصطلح عليه وقام الاجماع والضرورة على الرجوع إليها . ( فعليه ) كان اللازم عند تعذر تحصيل العلم بما هو واقع السنة من قول الإمام عليه السّلام وفعله وتقريره هو العمل بما ظن أنه مدلول السنة اى ما ظن أنه مقول قول المعصوم عليه السّلام من غير فرق بين ما إذا حصل الظن بذلك من الاخبار أو من الشهرة والاجماع المنقول لاستواء الكل في حصول الظن منها بمدلول السنة إلّا إذا شك أو ظن بان مدلول الشهرة لم يكن مقول قول المعصوم عليه السّلام ولم يصدر ما قامت عليه الشهرة عن الامام عليه السّلام بل كان مما سكت اللّه عنه . ( وان كان المقصود ) ثبوت التكليف شرعا بالرجوع إلى تلك الأخبار غير المفيدة للعلم وعدم جواز طرحها عملا بان كان المراد من السنة في كلامه هو الخبر الحاكي عن السنة لا نفس السنة الواقعية فللمنع عنه مجال إذ لم يثبت ذلك باجماع ولا ضرورة من الدين أو المذهب خصوصا مع دعوى السيد واتباعه الاجماع على المنع وجرى العمل به مجرى العمل بالقياس عند الإمامية .