( الثاني ) ما ذكره في الوافية مستدلا على حجية الخبر الموجود في الكتب المعتمدة للشيعة كالكتب الأربعة مع عمل جمع به من غير رد ظاهر بوجوه قال الأول انا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة سيما بالأصول الضرورية كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها مع أن جل اجزائها وشرائطها وموانعها انما يثبت بالخبر الغير القطعي بحيث يقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ومن انكر فإنما ينكره باللسان وقلبه مطمئن بالايمان انتهى ( ويرد عليه أولا ) ان العلم الاجمالي حاصل بوجود الاجزاء والشرائط بين جميع الأخبار لا خصوص الاخبار المشروطة بما ذكره ومجرد وجود العلم الاجمالي في تلك الطائفة الخاصة لا يوجب خروج غيرها عن أطراف العلم الاجمالي كما عرفت في الجواب الأول عن الوجه الأول وإلّا لما أمكن اخراج بعض هذه الطائفة الخاصة ودعوى العلم الاجمالي في الباقي كاخبار العدول مثلا فاللازم حينئذ اما الاحتياط أو العمل بكل خبر دل على جزئية شئ أو شرطيته واما العمل بكل خبر ظن صدوره مما دل على الجزئية أو الشرطية إلّا ان يقال إن المظنون الصدور من الاخبار هو الجامع لما ذكر من الشروط ( وثانيا ان مقتضى ) هذا الدليل وجوب العمل بالاخبار الدالة على الشرائط والاجزاء دون الأخبار الدالة على عدمهما خصوصا إذا اقتضى الأصل الشرطية والجزئية .
شرح