تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( الثالث ) ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين في حاشيته على المعالم لاثبات حجية الظن الحاصل من الخبر لا مطلقا وقد لخصناه لطوله وملخصه ان وجوب العمل بالكتاب والسنة ثابت بالاجماع بل الضرورة والأخبار المتواترة وبقاء هذا التكليف أيضا بالنسبة الينا ثابت بالأدلة المذكورة وح فان أمكن الرجوع إليها على وجه يحصل العلم بهما بحكم أو الظن الخاص به فهو وإلّا فالمتبع هو الرجوع اليهما على وجه يحصل الظن منهما هذا حاصله وقد أطال قدس سره في النقض والابرام بذكر الايرادات والأجوبة على هذا المطلب ( ويرد عليه ) ان هذا الدليل بظاهره عبارة أخرى عن دليل الانسداد الذي ذكروه لحجية الظن في الجملة أو مطلقا وذلك لان المراد بالسنة هي قول الحجة أو فعله أو تقريره فإذا وجب علينا الرجوع إلى مدلول الكتاب والسنة ولم نتمكن من الرجوع إلى ما علم أنه مدلول الكتاب أو السنة تعين الرجوع باعتراف المستدل إلى ما يظن كونه مدلولا لأحدهما فإذا ظننا ان مؤدى الشهرة أو معقد الاجماع المنقول مدلول للكتاب أو لقول الحجة أو فعله أو تقريره وجب الاخذ به ولا اختصاص للحجية بما يظن كونه مدلولا لاحد هذه الثلاثة من جهة حكاية أحدها التي تسمى خبرا وحديثا في الاصطلاح نعم يخرج عن مقتضى هذا الدليل الظن الحاصل بحكم اللّه من امارة لا يظن كونه مدلولا لاحد الثلاثة كما إذا ظن بالأولوية العقلية أو الاستقراء ان الحكم كذا عند اللّه ولم يظن بصدوره عن الحجة أو قطعنا بعدم صدوره عنه عليه السّلام إذ رب حكم واقعي لم يصدر عنهم وبقي مخزونا عندهم لمصلحة من المصالح لكن هذا نادر جدا للعلم العادي بان هذه المسائل العامة البلوى قد صدر حكمها في الكتاب أو ببيان الحجة قولا أو فعلا أو تقريرا فكلّما ظن من امارة بحكم اللّه تعالى فقد ظن بصدور ذلك الحكم عنهم والحاصل ان مطلق الظن بحكم اللّه ظن بالكتاب أو السنة ويدل على اعتباره ما دل على اعتبار الكتاب والسنة الظنية .
شرح

[ في بيان الوجه الثالث من الوجوه العقلية ]

( الوجه الثالث ) من الوجوه العقلية التي أقيمت على حجية الظن الحاصل من الخبر ما ذكره صاحب هداية المسترشدين وهي الحاشية المعروفة على المعالم