غيرهم للعمل ولم يكن يحصل بخبر كل واحد منهم العلم للسامع ومع ذلك كان أئمتهم عليهم السّلام مطلعين على طريقتهم ويقررونهم على ذلك واحتمال ان كل ذلك كان من القرائن المفيدة للعلم مما يأباه العقل السليم والفهم المستقيم .
( وقد حكى اعتراض السيد قدس سره على نفسه ) بأنه لا خلاف بين الأمة في ان من وكل وكيلا أو استناب صديقا في ابتياع أمة أو عقد على امرأة في بلدته أو بلاد نائية فحمل الوكيل أو النائب إلى الموكل الجارية وزفّ اليه المرأة واخبره انه أزاح العلّة اى المانع في ثمن الجارية ومهر المرأة بمعنى انه ليس في تصرف الموكل مانع من جهة الثمن والمهر وانه اشترى هذه الجارية وعقد على تلك المرأة فان للموكل وطئها والانتفاع بها في كل ما يسوغ للمالك والزوج وهذه سبيله مع زوجته وأمته إذا أخبرته بطهرها وحيضها وكذا يرد الكتاب على المرأة بطلاق زوجها أو بموته فيتزوج ويرد الكتاب على الرجل بموت امرأته فيتزوج أختها وكذا لا خلاف بين الأمة في ان للعالم ان يفتى وللعامي ان يأخذ منه مع عدم علم أن ما أفتى به من شريعة الاسلام وانه مذهبه .
( والفرق ) بين هذا الوجه الثالث وسابقيه انهما اجماع قولي من العلماء خاصة وهم أهل الفتوى والاستنباط وهذا اجماع عملي من المسلمين طرا على العمل بخبر الثقة في الأمور الشرعية واخذ الاحكام والمسائل الفرعية من غير مدخلية لخصوص العالم .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 351
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٥١