( الثالث ) من وجوه تقرير الاجماع استقرار سيرة المسلمين طرا على استفادة الأحكام الشرعية من اخبار الثقات المتوسطة بينهم وبين الامام عليه السّلام أو المجتهد أترى ان المقلدين يتوقفون في العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد أو الزوجة تتوقف فيما يحكيه زوجها عن المجتهد في مسائل حيضها وما يتعلق بها إلى أن يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر الغير العلمي وهذا مما لا شك فيه ودعوى حصول القطع لهم في جميع الموارد بعيدة عن الانصاف نعم المتيقن من ذلك حصول الاطمينان بحيث لا يعتنى باحتمال الخلاف وقد حكى اعتراض السيد على نفسه بأنه لا خلاف بين الأمة في ان من وكلّ وكيلا أو استناب صديقا في ابتياع أمة أو عقد على امرأة في بلدته أو بلاد نائية فحمل اليه الجارية وزفّ اليه المرأة واخبره انه أزاح العلة في ثمن الجارية ومهر المرأة وانه اشترى هذه وعقد على تلك ان له وطئها والانتفاع بها في كل ما يسوغ للمالك والزوج وهذه سبيله مع زوجته وأمته إذا أخبرته بطهرها وحيضها ويرد الكتاب على المرأة بطلاق زوجها أو بموته فيتزوج وعلى الرجل بموت امرأته فيتزوج أختها وكذا لا خلاف بين الأمة في ان للعالم ان يفتى وللعامي ان يأخذ منه مع عدم علم أن ما أفتى به من شريعة الاسلام وانه مذهبه .
شرح