تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
في بعضها يكفى قول العدل الواحد كالمفتى وفي بعضها يكفى خبر الفاسق والذمي كما في الوكيل والأمة والزوجة في الحيض والطهر وكيف يقاس على الاخبار في الموضوعات رواية الاخبار في الاحكام كاخبار الرواة عن الواجبات والمحرمات لان التعبد بالخبر في الموضوعات الخارجية لأجل الدليل الخاص فعلى هذا لا يصح قياس رواية الاخبار في الاحكام على الاخبار في الموضوعات . ( قوله أقول المعترض حيث ادعى الاجماع الخ ) قال في بحر الفوائد ان ما افاده قدس سره مبنى على كون مراده من نفى الخلاف الاجماع القولي كما هو الظاهر وقد يناقش فيما افاده بان الخصم لم يتمسك في جميع موارد ثبوت التعبد بالخبر بالاجماع حتى كان من تلقين خصمه بل انما ذكر في الجواب ان هذه مقامات ثبت فيها التعبد باخبار الآحاد من طرق علمية من اجماع وغيره إلى آخر ما ذكره فأين تمسكه في الموارد المذكورة بخصوص الاجماع حتى كان من تلقين المعترض ( قوله فتأمل ) يمكن ان يكون إشارة إلى منع السيرة على وجه يكشف عن رأى المعصوم ومنع قياس الاحكام بالموضوعات وبالعكس لان قيام السيرة على العمل بالظن في بعض الموارد لا يقتضى العمل بغيره بعد الاتفاق على كون الأصل حرمة العمل بغير العلم .

[ من جملة الأدلة على حجية الخبر الواحد استقرار طريقة العقلاء طرا على الرجوع به ]

( قوله الرابع استقرار طريقة العقلاء طرا على الرجوع بخبر الثقة الخ ) لا يخفى صحة هذه الدعوى وملخص الاستدلال بهذه الطريقة ان من المسلمات استقرار طريقة العقلاء من ذوى الأديان وغيرهم على توسيط اخبار الثقات في جميع أمورهم العادية ومنها الأوامر الجارية من الموالى إلى العبيد وجعلها طرقا في باب إطاعة الأوامر والاعتماد بها في سقوطها وامتثالها فهو يكشف كشفا علميا عن حكم العقل بحجية خبر الثقة وعن رضاء الشارع بها في إطاعة الأحكام الشرعية وإلّا كان اللازم عليه ردعهم وتنبيههم على بطلان سلوك هذا الطريق في الأحكام الشرعية كما ردع في مواضع خاصة كما في ثبوت الزنا والقتل وفي مقام القضاء ودفع الخصومات والحكم بين الناس سواء كان في حقوق اللّه تعالى أو في حقوق الناس فإنه اعتبر في بعضها من شهادة اربع عدول وفي بعضها عدلين أو رجل وامرأتين أو رجل