( فأجاب بما حاصله ) انه ان كان الغرض من هذا الرد على من أحال التعبد بخبر الواحد فمتوجه فلا محيص وان كان الغرض الاحتجاج به على وجوب العمل باخبار الآحاد في التحليل والتحريم فهذه مقامات ثبت فيها التعبد باخبار الآحاد من طرق علمية من اجماع وغيره على انحاء مختلفة في بعضها لا يقبل إلّا اخبار أربعة وفي بعضها لا يقبل إلّا عدلان وفي بعضها يكفى قول العدل الواحد وفي بعضها يكفى خبر الفاسق والذمي كما في الوكيل والأمة والزوجة في الحيض والطهر وكيف يقاس على ذلك رواية الاخبار في الاحكام أقول المعترض حيث ادعى الاجماع على العمل في الموارد المذكورة فقد لقن الخصم طريق الزامه والرد عليه بان هذه الموارد للاجماع ولو ادعى استقرار سيرة المسلمين على العمل في الموارد المذكورة وان لم يطلعوا على كون ذلك اجماعيا عند العلماء كان ابعد عن الرد فتأمل ( الرابع ) استقرار طريقة العقلاء طرا على الرجوع بخبر الثقة في أمورهم العادية ومنها الأوامر الجارية من الموالى إلى العبيد فنقول ان الشارع ان اكتفى بذلك منهم في الأحكام الشرعية فهو وإلّا وجب عليه ردعهم وتنبيههم على بطلان سلوك هذا الطريق في الأحكام الشرعية كما ردع في مواضع خاصة وحيث لم يردع علم منه رضاء بذلك لان اللازم في باب الإطاعة والمعصية الاخذ بما يعد طاعة في العرف وترك ما يعد معصية كذلك
شرح
( حاصل جواب السيد قدس سره ) عن الاعتراض المذكور بقوله لا خلاف بين الأمة الخ انه ان كان الغرض من اجتماع الأمة على العمل بخبر الواحد في الموارد المذكورة الردّ على من أحال التعبد بخبر الواحد كابن قبة وبعض من تبعه فهو حق فلا محيص من الالتزام بالامكان الوقوعي .
( وان كان الغرض ) الاحتجاج به على وجوب العمل باخبار الآحاد في التحليل والتحريم فهذه موضوعات ثبت فيها التعبد باخبار الآحاد من طرق علمية من اجماع وغيره على انحاء مختلفة في بعضها لا يقبل إلّا اخبار أربعة كالزناء وفي بعضها لا يقبل إلّا عدلان كما في أغلب الموضوعات من الحقوق والأموال وغيرهما
و