درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 348
( الثاني ) من وجوه تقرير الاجماع ان يدعى الاجماع حتى من السيد واتباعه على وجوب العمل بالخبر الغير العلمي في زماننا هذا وشبهه مما انسد فيه باب القرائن المفيدة للعلم بصدق الخبر فان الظاهر أن السيد انما منع من ذلك لعدم الحاجة إلى خبر الواحد المجرد كما يظهر من كلامه المتضمن للاعتراض على نفسه بقوله فان قلت إذا سددتم طريق العمل باخبار الآحاد فعلى اى شئ تعوّلون في الفقه كله فأجاب بما حاصله ان معظم الفقه يعلم بالضرورة والاجماع والاخبار العلمية وما يبقى من المسائل الخلافية يرجع فيها إلى التخيير وقد اعترف السيد قدس سره في بعض كلامه على ما في المعالم بل وكذا الحلى في بعض كلامه على ما هو ببالي بان العمل بالظن متعين فيما لا سبيل فيه إلى العلم . [ في الوجه الثاني من وجوه تقرير الاجماع على حجية الخبر الواحد ] ( أقول ) الثاني من وجوه تقرير الاجماع الاجماع القولي من جميع العلماء حتى السيد واتباعه بدعوى انهم اختاروا عدم الحجية لاعتقاد هم انفتاح باب العلم بالأحكام الشرعية ولو كانوا في زماننا المنسد فيه باب العلم لعملوا بخبر الواحد جزما . فان الظاهر أن السيد ومن تبعه انما منع من العمل بالخبر الغير العلمي لعدم الحاجة إلى خبر الواحد المجرد كما يظهر من كلامه المتضمن للاعتراض على نفسه بقوله . ( فان قلت ) إذا سددتم طريق العمل باخبار الآحاد فعلى اى شيء تعوّلون في الفقه كله فأجاب بما حاصله ان معظم الفقه يعلم بالضرورة والاجماع والاخبار العلمية وما يبقى من المسائل الخلافية يرجع فيها إلى التخيير وقد اعترف السيد قدس سره في بعض كلامه على ما في المعالم بان العمل بالظن متعين فيما لا سبيل فيه إلى العلم . ( قال في بحر الفوائد ) انه يمكن المناقشة في هذا التقرير الثاني أولا بعدم كشفه عن الحجية بعد فرض عدم تسليم السيد للانسداد وهذا معنى ما يقال إن الاجماع