للاطمينان لا مطلق الظن ولعله مراد السيد واتباعه من العلم كما أشرنا اليه آنفا بل كلام بعض احتمال ان يكون مراد السيد من خبر الواحد غير مراد الشيخ قدس سره .
( قال الفاضل القزويني ) محمد بن الحسن المشتهر بالآقا رضى في كتاب لسان الخواص على ما حكى عنه ان هذه الكلمة اعني خبر الواحد على ما يستفاد من تتبع كلماتهم يستعمل في ثلاثة معان .
( أحدها ) الشاذ النادر الذي لم يعمل به أحدا وندر من يعمل به ويقابله الخبر الواحد الذي يعمل به الأكثر .
( الثاني ) ما يقابل المأخوذ من الثقات المحفوظ في الأصول المعمولة عند جميع خواص الطائفة فيكون مقابله خبر غير الثقة فيشمل خبر الواحد بهذا المعنى الثاني الأول اى الشاذ ومقابله اى غير الشاذ لان خبر غير الثقة قد يكون شاذا وقد يكون مشهورا منجبرا بالشهرة .
( الثالث ) ما يقابل المتواتر القطعي الصدور فيكون ما يقابله الخبر الواحد الغير المتواتر وهذا المعنى الثالث يشمل الأولين وما يقابلهما .
( ثم ذكر ما حاصله ) ان الخبر الواحد الذي نقل اجماع الشيعة على انكاره هو المعنى الأول اى الشاذ والخبر الواحد الذي انفرد السيد برده هو المعنى الثاني اى خبر غير الثقة واما الثالث فلم يتحقق من أحد نفيه على الاطلاق انتهى وقال الشيخ قدس سره ان ما افاده كلام حسن من جهة الجمع بين قولي السيد والشيخ قدس سرهما والأحسن منه ما قدمناه من أن مراد السيد من العلم ما يشمل الظن الاطمينانى كما يشهد به التفسير المحكى عنه للعلم بأنه ما اقتضى سكون النفس ولعل وجه الأحسنية على ما تعرض له بعض المحشين ان الاصطلاح المذكور في كلام القزويني ليس له اثر في كلام القوم وانما نشأ من الفاضل المذكور .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 347
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٤٧