تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ليست له هذه الرواية أيهما أفضل قال الراوية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا أفضل من الف عابد . ( منها ) رواية أبى البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن العلماء ورثة الأنبياء وذاك ان الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما أورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن اخذ بشئ منها فقد اخذ حظا وافرا فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فان فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .

[ في توضيح رواية من حفظ على أمتي أربعين حديثا الخ ]

( ومنها ) النبوي المستفيض بل المتواتر انه من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما ( والمقصود ) انه معدود يوم الحشر من جملة الفقهاء والعلماء وان كان بينهم تفاوت في الدرجات باعتبار التفاوت في الحالات إذ لا يمكن ان يكون الحافظ لأربعين حديثا من جميع الجهات مساويا لمن عرف الف حديث أو أكثر مع كونه مجتهدا . ( واعلم ) ان هذا الحديث مستفيض مشهور بين الخاصة والعامة بل قال بعض بتواتره ولفظ الحديث مختلف العبارة ففي المتن على الوجه الذي تراه وفي الخصال بطرق متعددة متكثرة مع اختلاف يسير في اللفظ والكل صحيح بحسب المعنى ( منها ) ما نقله عن عبيد اللّه الدهقان قال اخبرني موسى بن إبراهيم المروزي عن أبي الحسن عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حفظ من أمتي أربعين حديثا مما يحتاجون اليه من امر دينهم بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما . ( ومنها ) رواية عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال من حفظ من أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة . ( ومنها ) رواية أنس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حفظ عنى من أمتي أربعين حديثا في امر دينه يريد به وجه اللّه عزّ وجل والدار الآخرة بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 279 | السيد يوسف المدني التبريزي