( ولهذا ) ان الشيخ الجليل المذكور الذي لا يظن به القول في الدين بغير السماع من الامام عليه السّلام قال أقول في كتب الشلمغاني ما قاله العسكري عليه السّلام في كتب بنى فضال مع أن هذا الكلام بظاهره قياس باطل ومثل ما ورد مستفيضا في المحاسن وغيره حديث واحد في حلال وحرام تأخذه صادق خير لك من الدنيا وما فيها من ذهب وفضة وفي بعضها يأخذه من صادق من صادق ومثل ما في الوسائل عن الكشي من أنه ورد توقيع على القاسم بن العلاء وفيه انه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا قد علموا انا نفاوضهم سرّنا ونحمله إليهم ومثل مرفوعة الكناني عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
قال هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء وليس عندهم ما يحتملون به الينا فيسمعون حديثنا ويفتشون من علمنا فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ويستمعوا حديثنا فينقلبوا إليهم فيعيه أولئك ويضيّعه هؤلاء فأولئك الذين يجعل اللّه لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون دل على جواز العمل بالخبر وان نقله من يضيّعه ولا يعمل به .
شرح
( يعنى ) لعدم الفصل بين كتب بنى فضال وغيرهم ان الشيخ الجليل المذكور الذي لا يحتمل في حقه ان يحكم بحكم من غير السماع من الامام عليه السّلام قال أقول في كتب الشلمغاني ما قاله العسكري عليه السلام في كتب بنى فضال مع أن هذا الكلام بظاهره قياس باطل إلّا انه حكم الشيخ باعتبار كتب الشلمغاني من جهة تمسكه بقول العسكري عليه السلام الذي يدل على حجية جميع روايات الثقات بعدم الفصل .
( ومنها ) ما ورد مستفيضا في المحاسن وغيره حديث واحد في حلال وحرام تأخذه من صادق خير لك من الدنيا وما فيها من ذهب وفضة وفي بعضها يأخذه صادق من صادق .
( قوله تأخذه من صادق ) يراد به معناه اللغوي اى من له ملكة الصدق .