تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( وقال الشيخ ) بهاء الملة والدين رحمه اللّه الظاهر من قوله من حفظ ترتب الجزاء على مجرد حفظ الحديث وان معرفة معناه غير شرط في حصول الثواب اعني البعث يوم القيامة فقيها عالما وهو غير بعيد فان حفظ ألفاظ الحديث طاعة كحفظ ألفاظ القرآن وقد دعا صلّى اللّه عليه وآله لناقل الحديث وان لم يكن عالما بمعناه كما يظهر من قوله صلّى اللّه عليه وآله رحم اللّه امرءا سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ولا بعد ان يندرج يوم القيامة بمجرد حفظ اللفظ في زمرة العلماء فان من تشبه بقوم فهو منهم انتهى وأورد عليه بما ليس هذا المختصر موضع ذكره والمورد على ما قيل هو صدر المتألهين . ( ثم إن الظاهر ) ان كلمة على في بعض طرق الحديث بمعنى اللام اى حفظ لأجلهم كما في قوله تعالى
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
اى لأجل هدايته إياكم ويحتمل ان يكون بمعنى من كما في قوله تعالى
إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
والقرينة عليه بعض طرق الحديث الذي فيه كلمة من بدل على ويحتمل على ما قيل تضمين معنى القراءة اى حفظ الحديث قارئا عليهم . ( ومنها ) الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب والحث على الرواية وابلاغ ما في كتب الثقة مثل قول الراوي قال قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام جعلت فداك ان مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم فلما ماتوا صارت تلك الكتب الينا فقال حد ثوابها فإنها حق ومثل ما ورد في مذاكرة الحديث والامر بكتابته مثل قول أبى عبد اللّه عليه السّلام لمفضل بن عمر أكتب وبث علمك في اخوانك فان مت فأورث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه الا بكتبهم وما ورد في ترخيص النقل بالمعنى مثل قول محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام اسمع الحديث منك فأزيد وانقص قال إن كنت تريد معانيه فلا بأس ومثل قول داود بن فرقد قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام انى اسمع الكلام منك فأريد