المسؤولون ( والثاني ) رواية الوشاء انه بالشين المعجمة المشددة اسمه الحسن بن علي بن زياد الوشاء قال سألت الرضا عليه السّلام فقلت له جعلت فداك فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فقال نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون قلت فأنتم المسؤولون ونحن السائلون قال نعم قلت حقا علينا ان نسألكم قال نعم قلت حقا عليكم ان تجيبونا قال لا ذاك الينا ان شئنا فعلنا وان شئنا لم نفعل اما تسمع قول اللّه تبارك وتعالى
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
هذه الرواية ضعيفة على ما نص عليه في مرآة العقول واما رواية أخرى صحيحة للوشاء فهي ما رواه عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال سمعته يقول قال علي بن الحسين عليهما السّلام على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم وعلى شيعتنا ما ليس علينا امرهم اللّه عزّ وجل ان يسألونا قال
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
فامرهم ان يسألونا وليس علينا الجواب ان شئنا أجبنا وان شئنا أمسكنا .
( واما ) رواية أبى بكر الحضرمي فهي حسنة أو موثقة نعم ثلث روايات أخر منها لا يخلو من ضعف ولا يقدح قطعا إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة الواردة في ان المراد من أهل الذكر هم الأئمة عليهم السّلام .
( والحاصل ) إذا ثبت اختصاص أهل الذكر بالأئمة عليهم السّلام فلا يتناول سائر أهل العلم ولا يشمل الروايات والذهاب إلى عدم الفرق بين قولهم عليهم السّلام وبين قول الرواة لا يخلو من ضعف لعدم الدليل على ذلك وظهور الامر في ايجاب السؤال الحقيقي وهو ما كان بلا واسطة .
( قوله وثانيا ان الظاهر الخ ) حاصله ان المتبادر من مثل هذه الجملة اى - فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون إرادة وجوب السؤال لتحصيل العلم بالواقع كما يقال لمن ينكر شيئا لعدم العلم به سل فلانا ان كنت لا تعلم فالمراد فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون حتى تعلمون لا وجوب السؤال للعمل بالجواب تعبدا .
( ومما يؤيد ) ذلك ان الآية وإرادة في أصول العقائد ردا على أهل الكتاب الذين أخفوا شواهد النبوة وبيّناته على الناس وكتموا علائم النبي صلّى اللّه عليه وآله التي بيّنها اللّه سبحانه لهم في الكتب السالفة ويعاضده ظاهر لفظ بالبينات والزبر .