( قوله وثالثا لو سلم حمله الخ ) حاصله انه لو سلمنا إرادة وجوب السؤال للتعبد بالجواب لا لحصول العلم منه قلنا إن المراد من أهل العلم ليس مطلق من علم بشئ ولو بسماع رواية من الامام عليه السّلام والّا لدلّ على حجية قول كل عالم بشئ ولو من طريق السمع والبصر مع أنه يصح سلب هذا العنوان عن مطلق من أحس شيئا بسمعه وبصره .
( والمتبادر ) من وجوب سؤال أهل العلم بناء على إرادة التعبد بجوابهم هو سؤالهم عماهم عالمون به ويعدّون من أهل العلم في مثله فينحصر مدلول الآية في التقليد ولذا تمسك به جماعة على وجوب التقليد على العامي فلا دلالة في الآية على وجوب قبول قول الراوي مطلقا مع وضوح ان تحمّل الرواية غير ملازم لكون الراوي من أهل العلم .
( وبما ذكره قدس سره ) من التبادر يندفع ما يتوهم من انا نفرض الراوي من أهل العلم فإذا وجب قبول روايته بمقتضى الآية وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم بالاجماع المركب إذ لم يفرق أحد بين الراوي العالم وغيره وجه الاندفاع ان سؤال أهل العلم عن الالفاظ التي سمعها من الامام عليه السّلام والتعبد بقوله فيها ليس سؤالا من أهل العلم من حيث إنهم عالمون ألا ترى انه لو قال سل الفقهاء إذا لم تعلم أو الأطباء لا يحتمل ان يكون قد أراد ما يشمل المسموعات والمبصرات الخارجية من قيام زيد وتكلم عمرو وغير ذلك .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 249
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٤٩