تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
عليك وقد بلغك انه يشرب الخمر فائتمنته فقال إسماعيل يا أبت ان لم أره يشرب الخمر انما سمعت الناس يقولون فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا بنى ان اللّه عزّ وجل يقول في كتابه
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
يقول يصدّق اللّه ويصدّق للمؤمنين فإذا شهد عندك المسلمون فصدقهم الحديث . ( قوله في الحسن بابن هاشم ) يعنى كون الخبر المذكور حسنا من جهة إبراهيم بن هاشم وهو امامي ممدوح لم يثبت عدالته ولا فسقه وقيل بأنه ثقة فكيف كان ان الخبر المذكور يؤيد تقريب الاستدلال بالآية لما نحن فيه وهو حجية خبر الواحد هذا غاية ما يمكن ان يقال في تقريب الاستدلال . ( لا يقال ) ان الآية وإرادة في الموضوعات ومورد البحث هو حجية خبر الواحد في الأحكام الشرعية ولا معنى لحجية خبر الواحد فيها بالنسبة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله لأنها تصل اليه صلّى اللّه عليه وآله من اللّه تعالى بواسطة الوحي . ( فإنه يقال ) إذا قلنا بحجية خبر الواحد في الموضوعات قلنا بحجيته في الاحكام بالاجماع المركب فان كل من قال بحجيته في الموضوعات قال بها في الاحكام ولا عكس فان بعضهم قال بحجيته في الاحكام ولم يقل بها في الموضوعات . ( قوله ويرد عليه أولا الخ ) حاصل الايراد الأول من الشيخ قدس سره ان المراد بالاذن سريع التصديق والاعتقاد بكل ما يسمع لا من يعمل تعبدا بما يسمع من دون حصول الاعتقاد بصدقه فمدحه بذلك لحسن ظنه بالمؤمنين وعدم اتهامهم ( وفيه ) مضافا إلى أن الاذن ليس سريع الاعتقاد بل الاذن كما في الكشاف هو الرجل الذي يصدق كل ما يسمع ويقبل قول كل أحد سمّى بالجارحة التي هي آلة السماع ومن المعلوم ان تصديق كل أحد مما لا يستلزم الاعتقاد بكلامه ان سريع الاعتقاد لو لم يكن مرجوحا لا يكون ممدوحا سيما في الأكابر والرؤساء الذين يتصدون أمور الناس فلا بد من حمل الاذن في الآية على غير سريع الاعتقاد بل على التصديق الخالي عن الاعتقاد . ( ولكن الأظهر ) في الايراد على الاستدلال بالآية هو منع كون المراد من