تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
في خصوص الواقعة فأجاب باني سمعته يقول كذا وجب القبول بحكم الآية فيجب قبول قوله ابتداء انى سمعت الامام يقول كذا لان حجية قوله هو الذي أوجب السؤال عنه لا ان وجوب السؤال أوجب قبول قوله كما لا يخفى . ( ثم إن المستدل بها ) هو بعض معاصري الشيخ أعلى اللّه مقامه على ما صرح به ولعله صاحب الفصول رحمه اللّه تعالى فإنه الذي استدل بها بعد آية الكتمان قال ما لفظه الرابع قوله تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
ثم قال وجه الدلالة انه تعالى امر عند عدم العلم بمسألة أهل الذكر والمراد بهم اما أهل القرآن أو أهل العلم وكيف كان فالمقصود من الامر بسؤالهم انما هو استرشادهم والاخذ بما عندهم من العلم إلى أن قال وقضية الامر بسؤالهم وجوب قبول ما عندهم فتوى كان أو رواية ما لم يمنع عنه مانع فيدل على حجية اخبارهم انتهى . ( قوله ويرد عليه أولا الخ ) حاصل الايراد الأول ان كان الاستدلال بظاهر الآية فظاهرها بمقتضى السياق في إرادة علماء أهل الكتاب والسؤال منهم فيما يرجع إلى علائم النبوة المكتوبة في كتبهم السماوية كما عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة فان المذكور في سورة النحل
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
وفي سورة الأنبياء
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( محصله ) ان سياق الآية في كلا الموضعين بالنظر إلى السابق واللاحق يدل على أن المراد من أهل الذكر علماء أهل الكتاب والمأمورون بالسؤال هم عوام اليهود فعلى هذا لا ترتبط آية السؤال بما نحن بصدده من الاستدلال بها على حجية خبر الواحد ( وان كان ) الاستدلال مع قطع النظر عن سياق الآية ففيه أولا انه ورد في الأخبار المستفيضة ان أهل الذكر هم الأئمة عليهم السّلام وقد عقد في أصول الكافي بابا لذلك بل نقل بطرق العامة أيضا وقد ارسله في مجمع البيان في سورة الأنبياء عن علي عليه السّلام واما في سورة النحل فقد ارسله عن أبي جعفر عليه السّلام وفي مجمع البحرين ارسله عن أبي جعفر عليه السّلام ( وقد ذكر الطبرسي ) قدس سره في مجمع البيان في تفسير أهل الذكر