تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أقوالا ( أحدها ) ان المراد باهل الذكر أهل العلم باخبار من مضى من الأمم سواء كانوا مؤمنين أو كفارا وسمّى الذكر علما لان الذكر منعقد بالعلم فان الذكر هو ضد السهو . ( وثانيها ) ان المراد باهل الذكر أهل الكتاب اى فاسألوا أهل التورية والإنجيل ان كنتم لا تعلمون ( وثالثها ) ان المراد به أهل القرآن أو أهل الرسول صلّى اللّه عليه وآله انتهى أقول ان اللّه تعالى قد سمى القرآن والرسول في بعض الآيات ذكرا فراجع . ( المتخلص ) من الايراد الأول ان المراد من أهل الذكر بمقتضى السياق هم أهل الكتاب وبمقتضى الأخبار المستفيضة هم أئمتنا عليهم السّلام وعلى كلا التقديرين تكون الآية أجنبية عن ايجاب العمل بخبر الواحد تعبدا ( اما على الأول ) فواضح ضرورة عدم كون الآية في مقام ايجاب العمل بجواب أهل الكتاب مطلقا ولو لم يحصل العلم من جوابهم سيما بعد ورودها في الامر الاعتقادي الذي لا يكتفى فيه بالظن وهو كون الرسل من قبل نبينا صلّى اللّه عليه وآله رجالا من البشر يوحى إليهم لا اشخاصا من الملائكة فان مشركي مكة على ما ذكره الطبرسي ره كانوا ينكرون ان يرسل إليهم بشر ويقترحون ارسال الملك فانزل اللّه تعالى الآية . ( واما على الثاني ) فكذلك إذ وجوب العمل بجواب الأئمة عليهم السّلام وقبول قولهم وحجية كلامهم مما لا مساس له باعتبار قول الرواة أصلا ( وقوله تعالى )
بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ
متعلق بمحذوف اى أرسلناهم بالحجج الواضحة والزبر اى الكتب وذكر بعض المفسرين انه صفة لكلمة رجالا اى رجالا متلبسين بالبينات والزبر .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 246 | السيد يوسف المدني التبريزي