تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( وفيه نظر ) لان روايتين منها صحيحتان وهما روايتا محمد بن مسلم والوشاء فلاحظ ورواية أبى بكر الحضرمي حسنة أو موثقة نعم ثلث روايات أخر منها لا يخلو من ضعف ولا يقدح قطعا وثانيا ان الظاهر من وجوب السؤال عند عدم العلم وجوب تحصيل العلم لا وجوب السؤال للعمل بالجواب تعبدا كما يقال في العرف سل ان كنت جاهلا ويؤيده ان الآية واردة في أصول الدين وعلامات النبي صلّى اللّه عليه وآله التي لا يؤخذ فيها بالتعبد اجماعا وثالثا لو سلم حمله على إرادة وجوب السؤال للتعبد بالجواب لا لحصول العلم منه قلنا إن المراد من أهل العلم ليس مطلق من علم ولو بسماع رواية من الامام عليه السّلام وإلّا لدل على حجية قول كل عالم بشئ ولو من طريق السمع والبصر مع أنه يصح سلب هذا العنوان من مطلق من احسّ شيئا بسمعه أو بصره والمتبادر من وجوب سؤال أهل العلم بناء على إرادة التعبد بجوابهم هو سؤالهم عمّا هم عالمون به ويعدّون من أهل العلم في مثله فينحصر مدلول الآية في التقليد ولذا تمسك به جماعة على وجوب التقليد على العامي وبما ذكرنا يندفع ما يتوهم من انا نفرض الراوي من أهل العلم فإذا وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم بالاجماع المركب حاصل وجه الاندفاع ان سؤال أهل العلم عن الالفاظ التي سمعها من الامام عليه السّلام والتعبد بقوله فيها ليس سؤالا من أهل العلم من حيث إنهم عالمون ألا ترى انه لو قال سل الفقهاء إذا لم تعلم أو الأطباء لا يحتمل ان يكون قد أراد ما يشمل المسموعات والمبصرات الخارجية من قيام زيد وتكلم عمرو وغير ذلك .
شرح
( يعنى ) في ردّ بعض المشايخ الأخبار الواردة في ان المراد من أهل الذكر هم الأئمة عليهم السّلام من جهة ضعف السند نظر لان روايتين منها صحيحتان . ( الأول ) رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال إن من عندنا يزعمون أن قول اللّه عزّ وجلفَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَانهم اليهود والنصارى قال إذا يدعونكم إلى دينهم قال قال أشار بيده إلى صدره نحن أهل الذكر ونحن