( ومن جملة الآيات ) التي استدل بها بعض المعاصرين قوله تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
بناء على أن وجوب السؤال يستلزم وجوب قبول الجواب وإلّا لغا وجوب السؤال وإذا وجب قبول الجواب وجب قبول كلما يصح ان يسأل عنه ويقع جوابا له لان خصوصية المسبوقية بالسؤال لا دخل فيه قطعا فإذا سئل الراوي الذي هو من أهل العلم عمّا سمعه عن الامام عليه السّلام في خصوص الواقعة فأجاب باني سمعته يقول كذا وجب القبول بحكم الآية فيجب قبول قوله ابتداء انى سمعت الامام يقول كذا لان حجية قوله هو الذي أوجب السؤال عنه لا ان وجوب السؤال أوجب قبول قوله كما لا يخفى ويرد عليه أولا ان الاستدلال ان كان بظاهر الآية فظاهرها بمقتضى السياق إرادة علماء أهل الكتاب كما عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة فان المذكور في سورة النحل
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
وان كان مع قطع النظر عن سياقها ففيه أولا انه ورد في الأخبار المستفيضة ان أهل الذكر هم الأئمة وقد عقد في أصول الكافي بابا لذلك وقد ارسله في المجمع عن علي عليه السّلام ورد بعض مشايخنا هذه الأخبار بضعف السند بناء على اشتراك بعض الرواة في بعضها وضعف بعضها في الباقي .
شرح