لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
و
أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
وغير ذلك من الآيات الشريفة الواردة في باب العبادات والمعاملات ولو سلمنا ان تخصيص العموم يعد مخالفة اما تقييد المطلق فلا يعد في العرف مخالفة بل هو اى التقييد مفسر للمطلق خصوصا ( على المختار ) أي على مختار الشيخ قدس سره من عدم كون المطلق مجازا عند التقييد وهو الذي أختاره سلطان العلماء رحمة اللّه عليه حيث ذهب إلى أن المطلق إذا قيد بشئ فهو حقيقة سواء كان المقيد متصلا أو منفصلا إذ مبناه على ما ذكر في محله ان المطلق موضوع للماهية لا بشرط شئ حتى بشرط الاطلاق فهو مستعمل دائما في المفهوم الكلى وان خصوصية الفرد انما هي من جهة الخارج فإذا قيل اعتق رقبة مؤمنة فالرقبة انما أطلقت على الماهية لا بشرط وان قيد الايمان انما جاء من جهة قوله مؤمنة فهو من قبيل تعدد الدال والمدلول وهو مثل العهد الذهني في مثل قول القائل ادخل السوق واشتر اللحم حيث إن السوق واللحم انما استعملا فيما وضع له وان الخصوصية انما جاءت من قبل قوله ادخل واشتر فاستفادة التقييد انما جاءت من قبل ذكر المقيد والمطلق انما استعمل في معناه الموضوع له وهو الماهية لا بشرط شئ .
( قوله فان قلت الخ ) ان المناسب ذكر هذا السؤال قبل الجواب الثاني فإنه من متعلقات الجواب الأول لا من متعلقات الجواب الثاني فإنه لما نفى صدق المخالفة على المخالفة من حيث العموم والاطلاق في الجواب الأول توجه عليه هذا السؤال المذكور في المتن وحاصله إذا نفى صدق المخالفة على المخالفة من حيث العموم والاطلاق فعلى أي شئ تحمل الاخبار الآمرة بطرح مخالف الكتاب فان حملها على طرح ما يباين الكتاب كلية حمل على فرد نادر بل معدوم فلا ينبغي لأجله هذا الاهتمام الذي عرفته في الاخبار .
( قوله قلت هذه الأخبار الخ ) حاصله ان الأخبار الدالة على طرح المخالف