تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( واما الطائفة الآمرة ) بطرح ما لا يوافق الكتاب أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب والسنة فالجواب عنها بعد ما عرفت من القطع بصدور الاخبار الغير الموافقة لما يوجد في الكتاب منهم عليهم السلام كما دل عليه روايتا الاحتجاج والعيون المتقدمتان المعتضدتان بغيرهما من الاخبار انها محمولة على ما تقدم في الطائفة الآمرة بطرح الاخبار المخالفة للكتاب والسنة وان ما دل منها على بطلان ما لم يوافق وكونه زخرفا محمول على الأخبار الواردة في أصول الدين مع احتمال كون ذلك من اخبارهم الموافقة للكتاب والسنة على الباطن الذي يعلمونه منها ولهذا كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها وما دل على عدم جواز تصديق الخبر الذي لا يوجد عليه شاهد من كتاب اللّه على خبر غير الثقة أو صورة التعارض كما هو ظاهر غير واحد من الاخبار العلاجية ( ثم ) ان الأخبار المذكورة على فرض تسليم دلالتها وان كانت كثيرة إلّا انها لا تقاوم الأدلة الآتية فإنها موجبة للقطع بحجية خبر الثقة فلا بد من مخالفة الظاهر في هذه الأخبار . ( واما الجواب عن الاجماع ) الذي ادعاه السيد والطبرسي قدس سرهما فبأنه لم يتحقق لنا هذا الاجماع والاعتماد على نقله تعويل على خبر الواحد مع معارضته بما سيجئ من دعوى الشيخ المعتضدة بدعوى جماعة أخرى الاجماع على حجية خبر الواحد في الجملة وتحقق الشهرة على خلافها بين القدماء والمتأخرين واما نسبة بعض العامة كالحاجبى والعضدي عدم الحجية إلى الرافضة فمستندة إلى ما رأوا من السيد من دعوى الاجماع بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة .
شرح
( أقول ) حاصل الجواب عن الاخبار الآمرة بطرح ما لا يوافق الكتاب أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب والسنة انا نعلم بصدور الاخبار الغير الموافقة للكتاب عنهم عليهم السلام كما دل عليه روايتا الاحتجاج والعيون وحينئذ فلا بد اما من تخصيص اخبار العرض وهو تخصيص الأكثر أو التصرف في عدم الموافقة ولا ريب
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 162 | السيد يوسف المدني التبريزي