تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
( أقول ) قد نقل أيضا في بعض الروايات عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال اختلاف أمتي رحمة ( في معاني الأخبار ) عن محمد ابن أبي عمير عن عبد المؤمن الأنصاري قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ان قوما يروون ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال اختلاف أمتي رحمة فقال صدقوا قلت إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب قال ليس حيث تذهب وذهبوا انما أراد قول اللّه عزّ وجل
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
فأمرهم ان ينفروا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم انما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللّه انما الدين واحد . ( ويؤيده ) ما رواه في الكافي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن مسئلة فأجابني ثم جاءه رجل فسأله عنها فاجابه بخلاف ما أجابني ثم جاء رجل آخر فاجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي فلما خرج الرجلان قلت يا بن رسول اللّه رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه فقال يا زرارة ان هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم ولو اجتمعتم على امر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم قال ثم قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام شيعتكم لو حملتموهم على الاسنّة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين قال فسكت فأعدت عليه ثلاث مرات فأجابني بمثل جواب أبيه . ( ومنها ) اى من الاخبار التي دلت على بيان حكم ما لا يوجد حكمه في الكتاب والسنة النبوية ما ورد في تعارض الروايتين من ردّ ما لا يوجد في الكتاب والسنة إلى الأئمة عليهم السّلام مثل ما رواه في العيون عن أبي الوليد عن سعد بن محمد بن عبد اللّه المسمعي عن الميثمي وفيها ما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه إلى أن قال وما لم يكن في الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أن قال وما لم تجدوا في شئ من هذه فردوا الينا علمه فنحن أولى بذلك الخبر ( والحاصل ) ان القرائن الدالة على أن المراد بمخالفة الكتاب ليس مجرد مخالفة عمومه واطلاقه كثيرة يظهر لمن له أدنى تتبع ( ومن هنا ) اى من جهة ما ذكر