تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ان الثاني أولى . ( ودعوى ) انه حينئذ على اى شيء تحمل تلك الأخبار الكثيرة الدالة على طرح ما لا يوافق الكتاب ( مدفوعة ) بأنها محمولة على ما تقدم في الطائفة الأولى من الوجوه الثلاثة وهي حملها على ما ورد في أصول الدين أو على صورة التعارض أو حملها على خبر غير الثقة وان ما دل منها على بطلان ما لم يوافق وكونه زخرفا محمول على الأخبار الواردة في أصول الدين مثل بعض الأخبار الواردة في بعض تفاصيل المحشر والميزان وأوصاف أهل الجنة والنار والحور والقصور مما لم يرد كتاب وسنة قطعية في بيانها وليس مما يخالف ضرورة الدين أو المذهب أو العقل فلا بد من البناء في مرحلة الظاهر على كونها زخرفا وباطلا . ( قوله مع احتمال كون ذلك من اخبارهم الخ ) هذا جواب آخر عن الطائفة الآمرة لطرح ما لا يوافق الكتاب والمشار اليه في قوله ذلك هو الخبر الغير الموافق سواء ورد في أصول الدين أو غيره حاصله كون الحمل على البطلان وعدم الصدور مبنيا على الظاهر مع احتمال الموافقة بحسب الواقع وباطن القرآن عند الأئمة عليهم السلام وان كان ذلك مجهولا لنا وهذا بخلاف ما إذا وجدناه مخالفا للكتاب فإنه يحمل على كونه باطلا بحسب الواقع . ( ولما ذكر في هذا الجواب ) كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها الا بعد بيانهم كاستشهاد الإمام عليه السلام على كون المراد من الجزء في الوصية به العشر بقوله تعالى
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
متمثلا بالجبال العشرة التي جعل على كل واحد منها جزء من الطيور الأربعة واستدلاله عليه السلام في صحيح البزنطي على كون المراد منه السبع بقوله تعالى
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
واستشهاده عليه السلام على كون المراد من السهم فيها الثمن بقوله تعالى
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
الآية بتقريب ان الثمانية سهام الزكاة وغير ذلك من الاستشهادات الصادرة عنهم عليهم السلام ( ولا يخفى ) ان هذه