تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فيه سنة منى فلا عذر لكم في ترك شيء وما لم يكن فيه سنة منى فما قال أصحابي فقولوا به فإنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم بايّها اخذ اهتدى وباىّ أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم واختلاف أصحابي رحمة لكم قيل يا رسول اللّه ومن أصحابك قال أهل بيتي الخبر فان هذا الخبر صريح في انه قد يرد من الأئمة عليهم السّلام ما لا يوجد في الكتاب والسنة . ( قوله عليه السلام بأيها اخذ اهتدى ) قيل كلاهما مبنيان للمفعول فيكون قوله بايّها في مقام النائب عن الفاعل وهو محذوف لقوله اهتدى اى اهتدى به .

[ في توجيه حديث اختلاف أصحابي رحمة لكم ]

( قوله واختلاف أصحابي رحمة لكم ) أقول قد علمت بتصريح النبي صلّى اللّه عليه وآله ان المراد من الأصحاب أهل البيت عليهم السّلام وليعلم انه كيف يكون اختلافهم عليهم السّلام رحمة للأمة قال الصدوق في توجيهه ان أهل البيت لا يختلفون ولكن يفتون الشيعة بمر الحق وربما أفتوهم بالتقية فما يختلف من قولهم فهو للتقية والتقية رحمة للشيعة هذا التوجيه بالعبارة المحكية في معاني الأخبار ص 153 ( ولكن ) لا ينحصر وجه الاختلاف في التوجيه المذكور فقط فحينئذ لا بأس بنقل جملة من الأخبار الدالة على ذلك فمن ذلك ما رواه في الاحتجاج بسنده فيه عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له انه ليس شئ اشدّ على من اختلاف أصحابنا قال ذلك من قبلي . هذا الحديث مذكور في العلل باب 131 ( العلة التي من اجلها حرم اللّه الكبائر ) ولم ينقله المجلسي في البحار إلّا عن العلل . ومن ذلك أيضا ما رواه في كتاب معاني الأخبار عن الخزاز عمن حدثه عن أبي الحسن عليه السّلام قال اختلاف أصحابي لكم رحمة وقال عليه السلام إذا كان ذلك جمعتكم على امر واحد وسئل عن اختلاف أصحابنا فقال عليه السّلام انا فعلت ذلك بكم ولو اجتمعتم على امر واحد لاخذ برقابكم . هذا الحديث مذكور في العلل في الباب المتقدم ولم ينقله المجلسي في البحار إلّا عن العلل وغير ذلك من الأخبار الدالة على وجه كون الاختلاف رحمة لكم .