تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ومما يدل على أن المخالفة لتلك العمومات لا تعد مخالفة ما دل من الاخبار على بيان حكم ما لا يوجد حكمه في الكتاب والسنة النبوية إذ بناء على تلك العمومات لا يوجد واقعة لا يوجد حكمها فيهما فمن تلك الأخبار ما عن البصائر والاحتجاج وغيرهما مرسلة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال ما وجدتم في كتاب اللّه فالعمل به لازم ولا عذر لكم في تركه وما لم يكن في كتاب اللّه وكانت فيه سنة منى فلا عذر لكم في ترك شئ وما لم يكن فيه سنة منى فما قال أصحابي فقولوا به فإنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم بايّها اخذ اهتدى وباىّ أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم واختلاف أصحابي رحمة لكم قيل يا رسول اللّه ومن أصحابك قال أهل بيتي الخبر فإنه صريح في انه قد يرد من الأئمة عليهم السّلام ما لا يوجد في الكتاب والسنة . ومنها ما ورد في تعارض الروايتين من رد ما لا يوجد في الكتاب والسنة إلى الأئمة عليهم السّلام مثل ما رواه في العيون عن أبي الوليد عن سعد بن محمد بن عبد اللّه المسمعي عن الميثمي وفيها ما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه إلى أن قال وما لم يكن في الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أن قال وما لم تجدوا في شيء من هذه فردوا الينا علمه فنحن أولى بذلك الخبر والحاصل ان القرائن الدالة على أن المراد بمخالفة الكتاب ليس مجرد مخالفة عمومه واطلاقه كثيرة يظهر لمن له أدنى تتبع ومن هنا يظهر ضعف التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لتلك الأخبار بل منعه لأجلها كما عن الشيخ في العدة أو لما ذكره المحقق من أن الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد الاجماع على استعماله فيما لا يوجد فيه دلالة ومع الدلالة القرآنية تسقط وجوب العمل به .
شرح
( أقول ) ان الاخبار التي دلت على بيان حكم ما لا يوجد حكمه في الكتاب والسنة النبوية تدل على أن المخالفة لتلك العمومات لا تعد مخالفة ( فمنها ) ما عن البصائر والاحتجاج وغيرهما مرسلة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال ما وجدتم في كتاب اللّه فالعمل به لازم ولا عذر لكم في تركه وما لم يكن في كتاب اللّه تعالى وكانت