تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( وجه الاستدلال ) بها ان من الواضحات ان الأخبار الواردة عنهم صلوات اللّه عليهم في مخالفة ظواهر الكتاب والسنة في غاية الكثرة ( والمراد ) من المخالفة للكتاب في تلك الأخبار الناهية عن الاخذ بمخالفة الكتاب والسنة ليس هي المخالفة على وجه التباين الكلى بحيث يتعذر أو يتعسّر الجمع إذ لا يصدر من الكذابين عليهم ما يباين الكتاب والسنة كلية إذ لا يصدقهم أحد في ذلك فما يصدر عن الكذابين من الكذب لم يكن الا نظير ما كان يرد من الأئمة عليهم السّلام في مخالفة ظواهر الكتاب والسنة فليس المقصود من عرض ما يرد من الحديث على الكتاب والسنة إلّا عرض ما كان منها غير معلوم الصدور عنهم وانه ان وجد له قرينة أو شاهد معتمد فهو وإلّا فليتوقف فيه لعدم افادته العلم بنفسه وعدم اعتضاده بقرينة معتبرة ثم إن عدم ذكر الاجماع ودليل العقل من جملة قرائن الخبر في هذه الروايات كما فعله الشيخ في العدة لان مرجعهما إلى الكتاب والسنة كما يظهر بالتأمل ويشير إلى ما ذكرنا من أن المقصود من عرض الخبر على الكتاب والسنة هو في غير معلوم الصدور تعليل العرض في بعض الأخبار بوجود الاخبار المكذوبة في اخبار الامامية ( واما الاجماع ) فقد ادعاه السيد المرتضى قدس سره في مواضع من كلامه وجعله في بعضها بمنزلة القياس في كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة وقد اعترف بذلك الشيخ على ما يأتي في كلامه إلّا انه اوّل معقد الاجماع بإرادة الاخبار التي يرويها المخالفون وهو ظاهر المحكى عن الطبرسي في مجمع البيان قال لا يجوز العمل بالظن عند الإمامية الا في شهادة العدلين وقيم المتلفات واروش الجنايات انتهى .
شرح
( أقول ) توضيح الاستدلال بالاخبار المذكورة ان المخالفة للكتاب والسنة اما أن تكون على وجه التباين الكلى أو غيره كالمخالفة بالعموم والخصوص والاطلاق والتقييد وهذا القسم هو الأكثر في الاخبار لقلة المخالفة على الوجه الأول فحينئذ