[ من جملة أدلة النافين هو الاجماع الذي ادعاه السيد المرتضى ره ]
( قوله واما الاجماع فقد ادعاه السيد الخ ) ادعاه السيد في مواقع من كلامه حتى جعل العمل بالخبر الواحد بمنزلة العمل بالقياس في قيام الضرورة على بطلانه قال السيد فيما حكاه صاحب المعالم في جواب المسائل التبانيات ان أصحابنا لا يعملون بخبر الواحد وان ادعاء خلاف ذلك عليهم دفع للضرورة قال لأنا نعلم علما ضروريا لا يدخل في مثله ريب ولا شك ان علماء الشيعة الإمامية يذهبون إلى أن اخبار الآحاد لا يجوز العمل بها في الشريعة ولا التعويل عليها وانها ليست بحجة ولا دلالة وقد ملئوا الطوامير وسطروا الأساطير في الاحتجاج على ذلك والنقض على مخالفيهم فيه ومنهم من يزيد على تلك الجملة ويذهب إلى أنه مستحيل من طريق العقول ان يتعبد اللّه تعالى بالعمل باخبار الآحاد ويجرى ظهور مذهبهم في اخبار الآحاد مجرى ظهوره في ابطال القياس في الشريعة وحظره وقال في المسألة التي افردها في البحث عن العمل بخبر الواحد انه تبيّن في جواب المسائل التبانيات ان العلم الضروري حاصل لكل مخالف للامامية أو موافق بأنهم لا يعملون في الشريعة بخبر لا يوجب العلم وان ذلك قد صار شعارا لهم يعرفون به كما أن نفى القياس في الشريعة من شعارهم الذي يعلمه منهم كل مخالط لهم انتهى
( قوله وهو ظاهر المحكى عن الطبرسي الخ ) قال الطبرسي قدس سره فيما حكاه بعض المحشين في مجمع البيان في سورة الأنبياء عند تفسير قوله تعالى
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ
الآية ما هذا لفظه على أن الحكم بالظن والاجتهاد والقياس قد بين أصحابنا في كتبهم انه لم يتعبد به الشرع الا في مواضع مخصوصة ورد النص بجواز ذلك فيها نحو قيم المتلفات واروش الجنايات وجزاء الصيد والقبلة وما جرى هذا المجرى انتهى كلامه رفع مقامه .
( واما الدليل العقلي ) فهو البرهان المعروف المحكى عن ابن قبة في امتناع جعل الطرق الغير العلمية من جهة محذور اجتماع الضدين ولزوم تحليل الحرام وعكسه وقد تقدمت هذه الشبهة في أول الظن وقد أجيب عنها فيه بما لا مزيد عليه فعلى هذا لا وجه لتخصيص أدلة النافين بالثلاثة .