تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( والجواب ) اما عن الآيات فبانها بعد تسليم دلالتها عمومات مخصصة بما سيجئ من الأدلة واما عن الاخبار فعن الرواية الأولى فبانها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد واما أخبار العرض على الكتاب فهي وان كانت متواترة بالمعنى إلّا انها بين طائفتين إحداهما ما دل على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب والثانية ما دل على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب واما الطائفة الأولى فلا تدل على المنع عن الخبر الذي لا يوجد مضمونه في الكتاب والسنة . ( فان قلت ) ما من واقعة الا ويمكن استفادة حكمها عن عمومات الكتاب المقتصر في تخصيصها على السنة القطعية مثل قوله تعالى
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
وقوله
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ *
الخ و
كُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
و
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
ونحو ذلك فالاخبار المخصصة لها كلها ولكثير من عمومات السنة القطعية مخالفة للكتاب . ( قلت ) أولا انه لا يعد مخالفة ظاهر العموم خصوصا مثل هذه العمومات مخالفة وإلّا لعدت الاخبار الصادرة يقينا عن الأئمة عليهم السّلام المخالفة لعموم الكتاب والسنة النبوية مخالفة للكتاب والسنة غاية الأمر ثبوت الاخذ بها مع مخالفتها لكتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله فيخرج عن عموم أخبار العرض مع أن الناظر في أخبار العرض على الكتاب والسنة يقطع بأنها نأبى عن التخصيص وكيف يرتكب التخصيص في قوله عليه السّلام كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف وقوله ما آتيكم من حديث لا يوافقه كتاب اللّه فهو باطل وقوله عليه السّلام لا تقبلوا علينا خلاف القرآن فانا ان حدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة وقد صح عن النبي ( ص ) أنه قال ما خالف كتاب اللّه فليس من حديثي أو لم أقله مع أن أكثر عمومات الكتاب قد خصص بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله .
شرح

[ في الجواب عن الآيات الدالة على المنع من العمل بالخبر الواحد ]

( واما الجواب عن الآيات ) بعد الغض عن كون مساقها حرمة العمل بالظن في أصول العقائد وأصول الدين وتسليم عمومها لمطلق الأحكام الشرعية فبانها