تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( الثانية ) ما دل على عرض الاخبار المروية عنهم عليهم السّلام على كتاب اللّه عزّ وجل وهي على طائفتين ( أحدهما ) تدل على الاخذ بما يوافق الكتاب وردّ ما لا يوافقه ( وأخرى ) ما تدل على الاخذ بما لا يخالف الكتاب وردّ ما يخالفه وكل منهما على قسمين من حيث كونه بلسان نفى الصدور تارة ولسان نفى الحجية أخرى . ( فمن الطائفة الأولى ) قوله عليه السّلام ما جاءكم عنّى ما لا يوافق القرآن فلم أقله وقوله عليه السّلام وما اتاكم من حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو باطل وقوله عليه السلام كل شئ مردود إلى كتاب اللّه عزّ وجل والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف ونحو ذلك من الأخبار الكثيرة الظاهرة في نفى صدور ما لا يوافق القرآن عنهم . ( ومن الطائفة الثانية ) قوله عليه السلام ما جاءكم من حديث لا يصدقه كتاب اللّه فهو باطل وقوله عليه السلام إذا جاءكم حديث عنا فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه عزّ وجل فخذوا به وإلّا فقفوا عنده ثم ردوه الينا حتى نبين لكم وقوله عليه السّلام في خبر ابن أبي يعفور بعد ان سأله عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومن لا نثق به قال إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخذوا به وإلّا فالذي جاءكم به أولى به وقوله عليه السّلام ما جاءكم عنا فان وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به وان لم تجدوه موافقا فردّوه وان اشتبه الامر عندكم فقفوا عنده وردّوه الينا حتى نشرح لكم من ذلك وقوله عليه السّلام لمحمد بن مسلم ما جاءك من رواية من برّ أو فاجر يوافق كتاب اللّه فخذ به وما جاءك من رواية من برّ أو فاجر يخالف كتاب اللّه فلا تأخذ به ونحو ذلك من الاخبار الظاهرة في عدم حجية ما لا يوافق الكتاب . ( ومن الطائفة الثالثة ) قوله عليه السّلام ما خالف كتاب اللّه عزّ وجل فليس من حديثي أو لم أقله كما في خبر آخر قوله عليه السّلام ما جاءكم عنّى يخالف كتاب اللّه فلم أقله أو فاضربوه على الجدار كما في آخر أو زخرف كما في ثالث أو باطل كما في رابع . ( ومن الطائفة الرابعة ) قوله عليه السّلام لا تقبلوا عنا خلاف القرآن فانا ان حدثنا
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 145 | السيد يوسف المدني التبريزي