درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 90
- ( م ) فان وافقه النقل وحكم بحكمه قدم حكمه على النقل واما لو تعارضا هو والنقلي فلا شك عندنا في ترجيح النقل وعدم الالتفات إلى ما حكم به العقل قال وهذا أصل يبتنى عليه مسائل كثيرة ثم ذكر جملة من المسائل المتفرعة أقول لا يحضرني شرح التهذيب حتى الاحظ ما فرع على ذلك فليت شعري إذا فرض حكم العقل على وجه القطع بشئ كيف يجوز حصول القطع أو الظن من الدليل النقلي على خلافه وكذا لو فرض حصول القطع من الدليل النقلي كيف يجوز حكم العقل بخلافه على وجه القطع . [ في تعارض الدليل العقلي والنقلي ] - ( ش ) العقل في النظريات قوله إذا لم يتوافق عليه العقول يعنى إذا لم يكن من الضروريات قوله ولا شك عندنا في ترجيح النقل وعدم الالتفات إلى ما حكم به العقل أقول لا يخفى عليك انه ان أراد بذلك اى بترجيح النقل كون مفاد الدليل النقلي قطعيا مع زوال القطع عن الدليل العقلي النظري فلا ريب في تقديم النقلي على العقلي في هذه الصورة ولا اختصاص لهذا القول بالاخبارى بل علماء الأصول أيضا يقولون بذلك لكن هذا خروج عن فرض المسألة وان أراد بذلك بقاء الدليل العقلي النظري على قطعه وعدم زوال القطع عن العقلي النظري ح فلا شك في فساده لعدم جواز اجتماع قطعين في شئ واحد على طرفي النقيض وان أراد بذلك كون مفاد الدليل النقلي ظنيا مع بقاء العقلي النظري على قطعه فهو أيضا فاسد كالسابق لعدم امكان اجتماع القطع والظن في محل واحد ومثل ذلك في الفساد لو كان مفاد هما معا ظنيا لعدم جواز اجتماع الظنين في محل واحد وان أراد بذلك صورة وجود العقلي النظري مع زوال القطع أو الظن عن الدليل النقلي فلا شك في تقديم العقلي النظري على النقلي المسلوب الوصف فلا يصح تقديم النقلي على العقلي حينئذ بل لم يقل به أحد فضلا عن نفى الشك في تقديم النقلي عليه قوله لا يحضرني شرح التهذيب حتى لاحظ ما فرع على ذلك أقول ان السيد الجزائري قال على ما تعرض له المحققون في مقام بيان الفروع المتفرعة على الأصل الذي تخيله من تقديم النقل ولو لم يكن قطعيا علي العقل النظري القطعي على ما يقتضيه اطلاق كلامه ما هذا لفظه : -