- أبى على وابنه أبى هاشم من احباط الاعمال اللاحقة للأعمال السابقة لو كانت أكثر منها بمعني ان من زادت معاصيه على طاعاته أحبطت معاصيه طاعاته وبالعكس لكنهما اختلفا فقال أبو على ينحبط الناقص برمته من غير أن ينتقص من الزائد شيء وقال أبو هاشم :
بل ينتقص من الزائد أيضا بقدره ويبقى الباقي والظاهر كما نقل عن المعتزلة على الاطلاق القول باحباط السيئات الحسنات على تقدير عدم التوبة واما معها فلا كلام لهم في كونها رافعة للسيئات وان شئت تفصيل القول وتحقيق الجواب عن المسائل المتفرعة علي الأصل الذي تخيله السيد الجزائري فراجع إلى ( ب د ) .
قوله كيف يجوز حصول القطع أو الظن من الدليل النقلي على خلافه بيان ذلك أنه إذا فرض حكم العقل على وجه القطع ينافيه احتمال عدمه فضلا عن القطع بعدمه وبعبارة أخرى ان القطع العقلي ينافيه الاحتمال في ظرف العقل لان الاحتمال العقلي يصادم الجزم المعتبر في القطع وكذا لو فرض حصول القطع من الدليل النقلي كيف يجوز حكم العقل بخلافه على وجه القطع .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 92
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٩٢