تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
- انه متصل واحد غير مركب من الاجزاء بالفعل قابل للانقسام إلى غير النهاية فذهب الاشراقيون إلى أنه جوهر بسيط لا تركب فيه بحسب الخارج أصلا قابل لطريان الاتصال والانفصال عليه مع بقائه في الحالين بذاته وذهب المشائيون إلى أن هذا الجوهر متصل حال في جوهر آخر يسمى بالهيولى والمادة واعلم أن المتكلمين هم الذين يبحثون عن المبدا والمعاد على نحو يطابق الشرع والحكماء هم الذين يبحثون عن المبدا والمعاد بلا تقييد البحث بمطابقة الشرع واما الصورة فهي جوهر يكون الشئ شيئا بها بالفعل وهي كما ترى غير ما يطرأ على الأجسام من الاشكال والابعاد وان اطلق عليها الصورة في اطلاق إلّا ان المراد بها في المقام غير هذا الاطلاق كيف وقد عرفت ان تلك من اقسام الجواهر وهذه من مقولة العرض وهذا امر معلوم لا خفاء فيه عند من له أدنى خبرة . ثم إن لكل من القول بتركب الجسم عن الهيولى والصورة وعدم تركبه عنهما حججا كثيرة مذكورة في محلها إحداها ما أشار اليه المحدث الأمين الأسترآباديّ في فوائده المدنية من برهان الفصل والوصل وحاصله ان الجسم متصل في ذاته بعد بطلان تركبه من الجزء الذي لا يتجزى ومن الاجرام الصغار الصلبة الذيمقراطيسية ولا ريب ان هذا الجوهر المتصل في ذاته الذي كان بلا مفصل إذا طرأ عليه الانفصال انعدم وحدث هناك جوهر ان متصلان في ذاتيهما فلا بد هناك من شئ آخر مشترك بين المتصل الأول وبين هذين المتصلين ولا بد ان يكون ذلك الشئ باقيا في الحالتين وإلّا لكان تفريق الجسم إلى جسمين اعداما للجسم بالكلية وايجادا لجسمين آخرين من كتم العدم والضرورة تقتضى بطلانه هذا ملخص ما افاده ( ب د ) قوله وعلى هذه المقدمة بنوا اثبات الهيولى حيث قالوا لو لم يكن هناك جوهر واحد عند طرو الاتصال والانفصال قابل لهما جميعا كان طرو الانفصال على ماء كوز مثلا اعداما لذلك الماء من أصله وايجاد الماءين آخرين من كتم العدم والضرورة قاضية بخلافه قوله في انه ليس اعداما للشخص الأول وانما انعدمت صفة من صفاته الخ إشارة إلى بحث محكى عن شيخ الاشراقيين حاصله ان بناء برهان الفصل والوصل على -