( م ) والمستفاد من كلامه عدم حجية ادراكات العقل في غير المحسوسات وما يكون مباديه قريبة من الاحساس وقد استحسن ما ذكره إذا لم يتوافق عليه العقول غير واحد ممن تأخر عنه منهم السيد المحدث الجزائري قدس سره في أوائل شرح التهذيب على ما حكى عنه قال بعد ذكر كلام المحدث المتقدم بطوله : وتحقيق المقام يقتضى ما ذهب اليه فان قلت قد عزلت العقل عن الحكم في الأصول والفروع فهل يبقى له حكم في مسئلة من المسائل قلت اما البديهيات فهي له وحده وهو الحاكم فيها واما النظريات -
شرح
( ش ) أقول ان ما استفيد من كلام الأسترآباديّ عدم حجية ادراكات العقل في غير المحسوسات وما يكون مباديه قريبة من الاحساس بل وفيما يقطع به على سبيل البداهة إذا لم يكن محسوسا أو قريبا إذا لم يكن مما توافقت عليه العقول وتسالمت فيه الانظار وقد استحسن ما ذكره غير واحد ممن تأخر عنه وممن نص عليه الفاضل الجزائري قدس سره في أوائل شرح التهذيب على ما حكى عنه حيث قال بعد ذكر كلام المحدث الأسترآباديّ بطوله : ان تحقيق المقام يقتضى ما ذهب اليه ولكن خلاف السيد المحدث مع المحدث السابق بعد اعتباره ما اعتبره في موضعين أحدهما اعتبار هذا المحدث حكم العقل في البديهيات وان لم يكن ثبوتها من الشرع ضروريا بل كانت بديهية عند العقل وبالجملة ان النسبة بينهما كان بديهيا عند العقل كما استثناء هذا المحدث وما ثبت بالضرورة من الشرع كما استثناه المحدث السابق عموم من وجه وثانيهما تقديمه الحكم العقلي المعاضد بالنقلى على الحكم النقلي المعارض له الحاصل قال السيد المحدث بعد ذكر كلام المحدث المتقدم بطوله فان قلت قد عزلت العقل عن الحكم في الأصول والفروع فهل يبقى حكم العقل في مسئلة من المسائل قلت : اما البديهيات فهي له وحده وهو الحاكم فيها واما النظريات فان وافقه النقل وحكم بحكمه قدم حكمه على النقل واما لو تعارضا هو والنقلي فلا شك في ترجيح النقل وعدم الالتفات إلى ما حكم به العقل
والمستفاد من كلام السيد الجزائري حجية العقل في البديهيات وفي النظريات إذا وافقه النقل وحكم النقل بحكم العقل وإذا عارضه نقل آخر قدم عليه لاعتضاده بالنقل واما إذا لم يوافقه نقل فلا حجية فيه وإذا عارضه نقل قدم النقل عليه لحجية النقل وعدم حجية -