- منها مسئلة الاحباط فان أكثر علمائنا رضوان اللّه عليهم قد أقاموا الأدلة العقلية على نفيه مع أن الاخبار والآيات دالة عليه .
ومنها مسئلة إسهاء اللّه تعالى نبيه في الصلاة وحدها فان الاخبار قد استفاضت في الدلالة عليه وقد عمل بها الصدوق قدس اللّه تعالى روحه وقد أنكره بعض الأصحاب اعتمادا على بعض الامارات العقلية .
ومنها مسئلة الإرادة فان المتكلمين من أصحابنا قد أقاموا البراهين العقلية على كونها عين الذات وقد ورد في الأخبار المستفيضة انها زائدة عليها وانها من صفات الافعال وذهب اليه الشيخ الكليني طاب ثراه وقد عنون بابا في أصول الكافي في زيادة الإرادة علي الذات انتهى كلامه ورفع مقامه والفرق بين صفات الذات وصفات الافعال على ما في مجمع البحرين ان كل صفة من صفاته تعالي توجد في حقه بدون نقيضها كالعلم والقدرة ونحوهما فهي من صفات الذات وكل صفة توجد مع نقيضها فهي من صفات الفعل كالإرادة والمشية وفرق آخر ان كل صفة من صفاته تعالى متعلق بها قدرته وارادته فهي من صفات الفعل وكل صفة ليس كذلك فهي من صفات الذات .
وهذه هي المسائل المتفرعة على الأصل الذي تخيله السيد الجزائري ولا يخفى فساد ما بنى عليه المسائل المتفرعة على ما تعرض له ايضاح الفرائد حيث قال إنه لا يحتاج إلى تفصيل بطلان مذهبه في غير مسئلة الاحباط فان الاخبار على تقدير دلالتها على ما ذكره من الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا كمال قال السيد مرتضى قدس سره في رد الصدوق رحمه اللّه في مسئلة الاسهاء مع أنها على تقدير حجيتها في الأصول معارضة بالأدلة القطعية العقلية على خلافها فلا بد من طرحها أو تأويلها .
واما مسئلة الاحباط فتفصيل القول فيها ان الاحباط قد اطلق على معان أحدها ما نسب إلى بعض من احباط الايمان الزلات مطلقا مثل احباط الكفر الأعمال الصالحة كلها فلا عقاب علي معصية مع الايمان كما لا ثواب لطاعة مع الكفر وثانيها ما نسب إلى جماعة من المعتزلة من احباط الكبيرة الواحدة مطلقا جميع الطاعات مستدلين بقوله تعالى
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها
وثالثها ما نسب إلى الجبائيين -