فتحصل ان سبب الاختلاف بين الفلاسفة وعلماء الاسلام في العلوم المذكورة هو عاصمية المنطق من الخطاء من جهة الصورة لا من جهة المادة وفي هذا السبب نظر ووجهه ما افاده صاحب بحر الفوائد حيث قال فيما ذكره الشيخ قدس سره من أن السبب في ذلك ان القواعد المنطقية انما هي عاصمة الخ نظر لان الطرق والشرائط المقررة في المنطق للاستنتاج تراعى جانب المادة والصورة معا ضرورة ان حقيقة الفكر انما يتم بحركتين الأولى لتحصيل المادة والثانية لتحصيل الصورة وان الثانية تحتاج إلى قواعد يقتدر بها على تحصيل صورة مخصوصة لكل مطلوب كذلك الأولى تحتاج إلى قواعد يتوصل بها إلى تحصيل مادة مناسبة للمطلوب فمباحث الصناعات الخمس المشتملة علي تحصيل مبادى الجدل والبرهان وساير الحجج وتميز بعضها عن بعض جزء لهذا العلم الكافل بما يحتاج اليه في استخراج المجهولات من المعلومات .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 83
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٨٣