- حيث إن القوم ذكروا انه يشترط في الشكل الأول ايجاب الصغرى وفعليتها وخالفهم الشيخ الرئيس والفخر الرازي ومن تابعهما حيث قالوا إن الصغرى الممكنة تنتج مع الضرورية ضرورية ومع اللاضرورية ممكنة خاصة ومع غيرهما ممكنة عامة وانهم ذكروا في شرائط انتاج الشكل الثاني كون الممكنة مع الضرورية الذاتية أو الوصفية وخالفهم الرازي حيث زعم أن الصغرى الممكنة تنتج مع الكبريات الست المنعكسة السوالب ممكنة وغير ذلك مما لا يخفى علي من لاحظها وتتبع تتبعا اجمالا وبين علماء الاسلام في أصول الفقه كالاختلاف الواقع بينهم في مقدمة الواجب هل هي واجبة أم لا وفي ان الامر بالشئ هل يقتضى النهى عن ضده أم لا واختلافهم في المسائل النظرية الفقهية أوضح من أن يبين .
وفي علم الكلام كاختلافهم في الجبر والتفويض والامر بين الامرين وكاختلافهم في الحسن والقبح العقلي والاعتباري
وسبب الاختلافات والمشاجرات بين الفلاسفة في الحكمة الإلهية والطبيعية وبين علماء الاسلام في أصول الفقه ومسائل الفقه وعلم الكلام وغير ذلك ان القواعد المنطقية عاصمة من الخطاء من جهة الصورة باعتبار انقسام القياس إلى الاشكال الأربعة واما كون المنطق عاصما من الخطاء في المادة فليس له وجه لان أقصى ما يستفاد من المنطق في باب مواد الأقيسة تقسيم المواد علي وجه كلى إلى اقسام مثلا القياس اما برهاني يتالف من اليقينيات وأصولها الأوليات والمشاهدات والتجربيات والمتواترات والفطريات واما جدلى يتألف من المشهورات والمسلمات واما خطابي يتالف من المقبولات والمظنونات واما شعري يتالف من المخيلات واما سفسطى يتالف من الوهميات والمشبهات واشتباه كل واحد من هذه المواد لا يخلو عن بعد وليست في المنطق قاعدة منضبطة يعلم بها ان كل مادة مخصوصة داخلة في اى قسم من الاقسام المذكورة بل من المعلوم امتناع وضع قاعدة تكفل بذلك واما الأقيسة من حيث الصورة فلا يختلط بعضها ببعض حتّى يتحقق الاشتباه والخطاء من جهة الصورة والبحث عن القياس البرهاني وأصوله وغيره من الصناعات الأخر وأصولها قد تقدم تفصيلا -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 82
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٨٢