- بها بواسطة عموم اعتراف الناس بها اما لمصلحة عامة أو بسبب رقة كقولنا مساواة الفقراء محمودة أو حمية كقولنا كشف العورة مذموم أو بسبب عادات وشرايع وآداب كقولنا شكر المنعم واجب وربما تشتبه بالأوليات والفرق بينهما ان المشهورات قد تكون حقة وقد تكون باطلة والأوليات لا تكون اللاحقة وثانيها المسلمات وهي قضايا تؤخذ من الخصم مسلمة أو برهن عليها في علم واخذت في آخر على سبيل التسليم وثالثها المقبولات وهي قضايا تؤخذ عمن يعتقد فيه اما لامر سماوي من المعجزات والكرامات كالأنبياء والأولياء واما الزهد أو علم أو رياضة إلى غير ذلك من الصفات المحمودة
ورابعها المظنونات وهي قضايا يحكم العقل بسبب الظن الحاصل فيها والظن رجحان الاعتقاد مع تجويز النقيض وخامسها المخيلات وهي قضايا إذا وردت على النفس اثرت فيها تأثيرا عجيبا كقول القائل في الترغيب الخمر ياقوتية سيالة وفي التنفير العسل مرة مهوعة وسادسها الوهميات وهي قضايا كاذبة يحكم بها الوهم الانساني في أمور غير محسوسة كقولنا كل موجود فهو متحيز وسابعها المشبهات بغيرها وهي قضايا يحكم العقل بها على اعتقاد انها أولية أو مشهورة أو مقبولة أو مسلمة لاشتباهها بشئ منها اما بسبب اللفظ أو بسبب المعني والتفصيل في المنطق فراجع واما البرهان فهو قياس مركب من مقدمات يقينية تركيبا صحيحا سواء كانت ضرورية وهي اليقينيات ابتداء أو نظرية وهي اليقينيات بواسطة اليقينيات التي هي مبادى أولى للبرهان واليقينيات الضرورية ستة الأوليات وهي قضايا يكون مجرد تصور طرفيها وان كانا أو أحدهما بالكسب كافيا في جزم العقل بالنسبة بينهما بالايجاب أو السلب كقولنا الكل أعظم من الجزء ويسمى بديهيات والمحسوسات وهي قضايا يحكم العقل بها بواسطة احدى الحواس ويسمى مشاهدات ان كانت الحواس ظاهرة كقولنا النار حارة والشمس مشرقة ووجدانيات ان كانت باطنة كعلم كل أحد بجوعه وعطشه والمتواترات وهي قضايا يحكم العقل بها بواسطة كثرة الشهادة الموقعة لليقين كالعلم بوجود مكة والمجربات وهي قضايا يحكم العقل بها بسبب مشاهدات متكررة مع انضمام قياس خفى وهو انه لو كان -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 79
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٧٩