- ولا يخفى ما في هذه الوجوه اما ما في الوجه الأول والثاني فيأتي عن قريب فانتظر واما الوجه الثالث ففيه منع العلم الاجمالي بوقوع التحريف في القرآن وعلى فرض التسليم يمكن ان نقول إنه في غير آيات الاحكام من الموارد التي يكون التحريف فيها مطابقا لاغراضهم الفاسدة وثانيا لو سلمنا عدم اختصاص العلم الاجمالي بغيرها فغاية الامر صيرورتها من أطراف العلم الاجمالي إذ لا يمكن دعوى العلم الاجمالي في خصوصها قطعا وحينئذ نقول لا تأثير لهذا العلم الاجمالي بخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء واما الوجه الرابع ففيه عدم اقتضائه للمنع عن الاخذ بالآيات الظاهرة الدلالة بحسب الفهم العرفي ولا ينافي ذلك غموضها بحسب ما كان لها من البطون كما في النصوص واما الوجه الخامس ففيه ان المتشابه لا يصدق على ما له ظاهر عرفا ولو فرض الشك في شموله للظواهر فلا يجدى النهى المتعلق بعنوان المتشابه لان القدر المتيقن من مورده هو المجملات فلا يصير دليلا على المنع في الظواهر فتلخص مما ذكرنا عدم وجود دليل يقتضى خروج ظواهر الكتاب عن الحجية فهي على حد غيرها باقية تحت قاعدة الحجية المستفادة من بناء العقلاء وامضاء الشارع فلا تحتاج إلى ذكر الاخبار التي يدعى ظهورها في حجية ظواهر الكتاب .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 278
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٧٨