تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( م ) اما الكلام في الخلاف الأول فتفصيله انه ذهب جماعة من الأخباريين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب من دون ما يرد التفسير وكشف المراد عن الحجج المعصومين صلوات اللّه عليهم وأقوى ما يتمسك لهم على ذلك وجهان أحدهما الأخبار المتواترة المدعى ظهورها في المنع عن ذلك مثل النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار وفي رواية أخرى من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ وفي نبوي ثالث من فسر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام من فسر القرآن برأيه ان أصاب لم يؤجر وان أخطأ ابعد من السماء وفي النبوي العامي من فسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ وعن مولانا الرضاء عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان اللّه عزّ وجل قال في الحديث القدسي ما آمن بي من فسر كلامي برأيه وما عرفني من شبهني بخلقى وما على ديني من استعمل القياس في ديني وعن تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ومن فسر برأيه آية من كتاب اللّه فقد كفر وعن مجمع البيان انه قد صح عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعن الأئمة عليهم السّلام القائمين مقامه ان تفسير القرآن لا يجوز إلّا بالأثر الصحيح والنص الصريح وقوله ليس شيء -
شرح

[ في البحث عن حجية ظواهر الكتاب ]

( ش ) محصل الكلام في الخلاف الأول اعني به عدم حجية ظواهر الكتاب انه قد ذهب اليه جماعة من الأخباريين من دون ما يرد التفسير وكشف المراد عن الحجج عليهم السّلام واستدلوا على ذلك بوجوه : الأول العلم الاجمالي بوجود تقييد وتخصيص من المطلقات والعمومات الكتابية فان العلم الاجمالي كما يمنع من جريان الأصول العملية يمنع من جريان الأصول اللفظية من اصالة العموم والاطلاق وعدم القرينة التي عليها مبنى الظهورات . الثاني الأخبار الكثيرة المذكورة الدالة على عدم جواز الاخذ بظواهر الكتاب معللا في بعضها بان الآية يكون أولها في شيء وآخرها في شيء وانه كلام متصل ينصرف إلى وجوه وقد عدها في الوسائل إلى مائتين وخمسين حديثا على ما حكى عنه . الثالث دعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف في القرآن الموجب لطرو -